تقرير أمريكي: استمرار استخدام الدولار بالضغط على الدول سيُضعف السياسة الخارجية الأمريكية

تاريخ الإضافة الخميس 4 تموز 2019 - 12:27 م    عدد الزيارات 962    التعليقات 0

        

حذّر تقرير أمريكي صادر عن مركز الدراسات الأمنية الأمريكي "سنتر أوف نيو أمريكان سيكيوريتي"، من الاستخدام المكثف لعملة الدولار والحظر التجاري من قبل إدارة الرئيس "دونالد ترامب" في السياسة الخارجية للضغط على الدول لتبني الموقف الأمريكي. وقال التقرير إنّ الاستخدام الكثيف للأدوات المالية والتجارية والاقتصادية في السياسة الخارجية لبسط الهيمنة الأمريكية قد يكون فعالًا على المديين القصير والمتوسط، ولكن على المدى الطويل ربما لا ينجح لأنه يضعف علاقات الدول المحظورة بالاقتصاد الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة باتت في السنوات الأخيرة تعتمد بشكل كثيف في سياستها الخارجية على أدوات قمع اقتصادية في الهيمنة العالمية، من بينها الحظر المالي والتجاري وتقييد الاستثمار وفرض الرسوم على الواردات. وتوقع أن تستمر هذه السياسة على المديين القصير والمتوسط ولكن على المدى الطويل ربما تقاومها الدول.

وقالت الدراسة، إن التوسع الأمريكي في استخدام السلاح الاقتصادي لبسط الهيمنة، يعتمد على الدور القوي للدولار في الاقتصاد العالمي، كما يعتمد على حجم الاقتصاد الأمريكي والسوق الأمريكية الضخمة ودور الشركات الأمريكية في الخارج. لكنه يرى أن الصعود القوي للصين كقوة اقتصادية ومالية ربما يهدد فعالية هذه الأدوات في المستقبل، وذلك ببساطة لأن الصين أنشأت بدائل للأدوات التي تستخدمها أمريكا في الهيمنة الاقتصادية والمالية.

يذكر أن أهمية الدولار تنبع من كونه صاحب الحصة الأكبر في احتياطات البنوك المركزية العالمية، ذلك أنه يمثل نسبة تفوق 62% من الاحتياطات النقدية العالمية، حسب تقرير صندوق النقد الدولي الأخير.

كما أنه وسيلة التسوية التجارية المستخدمة لنحو 80% من الصفقات التجارية وعمليات التحويل المالي. يضاف إلى ذلك أن شركات التقنية المالية التي تتحكم في نظم التحويل المالي الإلكتروني مثل "سويفت"، معظمها أمريكية.

وهناك شكوك حول حصول "هيئة الأمن القومي الأمريكي على معلومات بخصوص هذه التحويلات والتسويات، رغم أن شركة التحويلات المالية العالمية "سويفت"، تقول إن هذه التعاملات تتم بسرية كاملة ولا يسمح لطرف ثالث بالاطلاع على الرسائل المالية، وذلك وفقًا لتقرير نشرته "مجلة نيويوركر" العام الماضي.

وعلى سبيل المثال، يتناول التقرير، سياسة الحظر التجاري والمالي التي تخيف الدول من معاقبة أمريكا في حال عدم الاتفاق معها في استراتيجياتها السياسة. ويقول في هذا الشأن: "على المدى الطويل فإن الحظر التجاري سيضعف من العلاقات التجارية والاقتصادية والمالية بين أمريكا والدولة المحظورة، وبالتالي فإن فعالية هذه الأدوات لن تكون ذات جدوى ما دامت المصالح الاقتصادية ضعيفة".

ويلاحظ في هذا الصدد، أن بعض الدول التي عانت من الحظر الأمريكي لفترة طويلة بدأت في ابتداع وسائل بديلة لتخطي الحظر. ومن بين هذه الوسائل، مبدأ المقايضة الذي تتعامل به العديد من الدول، مثل تركيا وروسيا وإيران وحتى الهند. وهو أسلوب لمبادلة السلع وحساب قيمتها من دون المرور بالدولار.

ومن بين الوسائل الأخرى التي تستخدمها أمريكا في الهيمنة أدوات الدين الحكومية وفي مقدمتها سندات الخزانة الأمريكية، التي تعد أكثر أدوات المال العالمية ضمانًا وسرعة في التحويل إلى سيولة نقدية، مقارنة بجميع السندات المصدرة في الدول العالمية، كما أنها حتى الآن لا تفقد جزءً من قيمتها بسبب التأمين على المخاطر المالية مثل السندات الأخرى.

وحيازة هذه السندات يمكن أن تستخدم سلاحًا ضد الولايات المتحدة، حسب رأي محللين.

وكانت هنالك تكهنات في التقارير الغربية، أن الصين ربما تطرح جزءً من سنداتها في السوق الأمريكي لضرب قيمة الدولار في حال لم تتمكن من تسوية الحرب التجارية.

وتملك الصين نحو 1.17 تريليون دولار من السندات الأمريكية. وفي حال تخلي دول رئيسية مثل الصين واليابان عن شراء السندات هذه، فإن تمويل الإدارة الأمريكية لخطط الإنفاق ستواجه صعوبات تمويلية، كما أن التصنيف السيادي للولايات المتحدة سينخفض من المرتبة الممتازة التي يتمتع بها حاليًا.

وتستدين الولايات المتحدة عبر السندات في تمويل العجز بلا سقف محدد، كما بلغت الديون السيادية الأمريكية خلال العام الجاري ولأول مرة حاجز 22 تريليون دولار. وحتى الآن تبدو روسيا الدولة الوحيدة التي باعت موجوداتها في السندات الأمريكية، كما قللت الصين من مشترياتها ولكن بنسبة ضئيلة جدًا.

أما السلاح الآخر في الهيمنة الاقتصادية، فهو السوق الاستهلاكي الأمريكي الضخم الذي يفوق 11 تريليون دولار سنويًا، وسوق الأسهم والسندات الذي تضخم لأكثر من 50 تريليون دولار، حسب تقديرات سوق "وول ستريت".

وتستخدم الولايات المتحدة هذا السوق الضخم في "الحظر الثانوي"، إذ إنها تجبر الدول والشركات على اتباع سياستها في حظر الدول والشركات والأفراد في حال لم يتقيدوا بسياسة الحظر الأمريكية وتحرمهم وزارة الخزانة الأمريكية من المتاجرة في أمريكا.

وكانت أمريكا في السابق تعتمد بدرجة كبيرة على "القوة الناعمة" في سياستها الخارجية، المتمثلة في الإعانات المالية وبرامج دعم الاقتصادات بشكل غير مباشر. وكانت هذه السياسة ذات فاعلية كبيرة طوال فترة الحرب الباردة. كما أنها تستخدم كذلك صندوق النقد والبنك الدوليين في منح القروض وهيكلة الاقتصادات الناشئة بما يتواءم مع استراتيجياتها طويلة الأجل. ولكن فاعلية هاتين المؤسستين ضعفت في الآونة الأخيرة.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »