عن مصر والسعودية والموقف من عدوان إيران

تاريخ الإضافة الخميس 20 تشرين الأول 2016 - 11:28 ص    عدد الزيارات 465    التعليقات 0

        

الكاتب: ياسر الزعاترة

تصاعدت الحملة الإعلامية بين مصر والسعودية خلال الأسبوعين الماضيين، وذلك إثر انتقاد سعودي لموقف مصر بالتصويت لصالح المشروع الروسي الخاص بسوريا في مجلس الأمن، وبدأت موجة ردح استثنائية في وسائل الإعلام المصرية، لا يمكن القول إنها ووجهت برد سعودي مماثل، وإن حفلت مواقع التواصل بشيء من ذلك.

تاريخيا يمكن القول إن العلاقة بين البلدين قد مرت بتحولات مختلفة، وإن بقي عنوانها الصراع الكامن، والظاهر أحيانا على زعامة الوضع العربي.

ربما كان الصراع أكثر وضوحا أيام عبدالناصر، وأقل أيام السادات، لكنه أخذ شكلا من أشكال التفاهم الضمني في مرحلة مبارك، إذ اعترفت السعودية ضمنا بزعامة مصر للوضع العربي، مقابل اعتراف مصري بزعامة السعودية للوضع الخليجي، بما فيه اليمن طبعا، وتم طي صفحة الصراع.

حالة السيسي تبدو لافتة، فدعمه تواصل بشكل لافت، وكانت الرياض تتوقع أن يصطف السيسي إلى جانبها في الصراع الذي احتل أولوية بالنسبة إليها، أعني الصراع مع إيران التي صعّدت من غطرستها بالاستيلاء على اليمن من خلال الحوثيين، وبالتحالف مع المخلوع.

على أن الآمال السعودية لم تلبث أن اصطدمت بواقع مغاير، إذ لم يتخذ نظام السيسي أي موقف يُعتد به في الصراع مع إيران؛ لا في اليمن، وإن بدا الموقف هنا «مهضوما» على نحو ما، ولا في سوريا التي تمثل أساس الصراع مع المشروع الإيراني، ولا حتى في العراق، والنتيجة أن الرياض شعرت بخذلان كبير، وجاءت حكاية تصويت مجلس الأمن بمثابة القشة التي يصعب القول إنها قصمت ظهر البعير، لكنها أخرجت الشكوى إلى العلن.

دعك هنا من موقف النظام المصري من الكيان الصهيوني، لكن الموقف من إيران كان مختلفا إلى حد كبير، لاسيَّما أنها تدرك أن موقف القاهرة من عدوان إيران يساهم في تشجيعها على مزيد من الغطرسة، ولو تغير الموقف لأعادت طهران حساباتها بالجملة، لأن من الصعب عليها مواجهة تركيا إلى جانب العرب بقيادة مصرية في آن.

ما ينبغي أن نقوله هنا هو أن موقف النظام المصري يعبر عن خلل كبير في الأولويات، ذلك أن تمدد إيران في المنطقة لا يمثل تهديدا للسعودية وحدها كما يمكن أن يتخيل البعض، بل هو تهديد للدولة التي تعتبر نفسها قائدة الوضع العربي، وهو أمر أدركه حتى نظام مبارك نفسه، الأمر الذي ينطبق كذلك على تمدد الكيان الصهيوني، ونتذكر كيف توحدت مصر والسعودية وسوريا (قمة الإسكندرية منتصف التسعينيات) ضد تمدد الكيان الصهيوني بعد اتفاق أوسلو، وبعده وادي عربة، وموجة التطبيع التي تلتهما.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن يتعلق بموقف النظام المصري بعد هذه الأزمة الأخيرة مع السعودية، وما إذا كان سيغير أولوياته (رد باستقبال وفد رفيع من نظام الأسد) ليجعل من بينها مواجهة التمدد الإيراني (أمل ضعيف في تغيير سياسته من الكيان الصهيوني)، أم سيواصل سياسته الراهنة، إذ إن بقاء الأخيرة يعني إطالة أمد النزيف في المنطقة برمتها، وبالطبع عبر إغراء إيران باستمرار العدوان، بخاصة أن أميركا والغرب، وقبلهما الكيان الصهيوني لا يريدون للنزيف أن يتوقف، لكن المؤكد أنه مهما طالت الحرب، فإن أحلام إيران لن يُكتب لها التحقق، وهي ستصطدم بالجدار المسدود، طال الزمان أم قصر.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »