هل تخلت تركيا عن الإخوان؟

تاريخ الإضافة الخميس 27 تشرين الأول 2016 - 4:11 م    عدد الزيارات 517    التعليقات 0

        

الكاتب التركي: إسماعيل باشا

كثرت أحاديث وتكهنات في الأيام الأخيرة حول تخلي تركيا عن تحالفها مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن اكتشفت أنقرة، على زعم أصحاب هذه التكهنات، أن هذا التحالف أفسد علاقاتها مع دول العالم. كما يدعي هؤلاء بأن الحكومة التركية ستغلق قريباً "دكاكين الإخوان".

لا يخفى على المتابعين الشؤون العربية والتركية أن مثل هذه التحليلات والتكهنات التي لا تمت للحقيقة بصلة، بدأ ترويجها بعد الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الإماراتي "عبدالله بن زايد" لتركيا ليلتقي رئيس الجمهورية التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره التركي "مولود تشاووش أوغلو"، كما لا يخفى عليهم أن الذين يروِّجونها إما إماراتيون مقربون من الحكومة الإماراتية وإما مواطنون لدول عربية أخرى ولكنهم يدورون في فلك أبو ظبي.

بعد اندلاع الربيع العربي ووقوف تركيا إلى جانب مطالب الشعوب الثائرة ضد الأنظمة الدكتاتورية من أجل الحرية والكرامة، بذلت أبو ظبي جهدا كبيرا لشيطنة أردوغان وحزب العدالة والتنمية، وبالتالي كانت بحاجة ماسة لتبرير الــ"يوتورن" في موقفها من تركيا ورئيسها وزيارة وزير الخارجية الإماراتي لأنقرة وإسطنبول ووقوفه مبتسما في جوار "أردوغان".

قالوا للناس في وسائل إعلامهم لمدة طويلة إن أردوغان حامي جماعة الإخوان المسلمين التي صنفوها كجماعة إرهابية ووضعوها على رأس قائمة أعدائهم، بل وزعموا أن رئيس الجمهورية التركي "إخوانجي" وعضو في الجماعة. ولم يكن من السهل أن يعترفوا بأن كل ما قالوا في حقه كانت مجرد دعاية سوداء مبنية على أكاذيب ومغالطات لتشويه صورته، ولذلك وجدوا المخرج في اختلاق هذه التحليلات والتكهنات وترويجها، لأنهم يعرفون أن السذج الذين صدَّقوا ما روَّجوه حتى اليوم سيصدقون ما سيقولونه مهما كان بعيدا عن العقل.

هناك حرب نفسية تجري على قدم وساق بين الذين يحاربون جماعة الإخوان المسلمين وبين الآخرين الذين ينتمون إلى الجماعة أو يتعاطفون معها بسبب تعرضها لضغوط وهجمات ظالمة. وفي هذه الحرب لا يريد الطرف الأول أن يفرح الطرف الثاني ويسجل هدفا في مرماه ويشمت به بسبب زيارة وزير الخارجية الإماراتي لتركيا وتصريحاته في أنقرة وإسطنبول. ولذلك يحاول الهجوم على الطرف الثاني ولو كان من خلال تكهنات وتحليلات وروايات تمَّت صياغتها في معامل أبو ظبي.

ومن أهداف ترويج الأنباء الكاذبة حول تخلي الحكومة التركية عن جماعة الإخوان المسلمين وبدء إجراءات لإغلاق “دكاكين الإخوان” في تركيا، إثارة الخوف والقلق في نفوس المصريين الذين هربوا من الظلم  وأوضاع مصر التي تتدهور كل يوم من سيء إلى ما هو أسوأ منه، وجدوا في تركيا الأمن والأمان والاستقرار. وبعبارة أخرى أن الذين اختلقوا أكذوبة تخلي تركيا عن الإخوان ويروجونها، يريدون أن يبعثوا رسالة إلى المصريين المقيمين في تركيا من معارضي النظام مفادها أن أنقرة قد "تبيعكم" في أي لحظة، في محاولة للإيقاع بينهم وبين الحكومة التركية، والنيل من معنوياتهم العالية.

وفي الحقيقة، لم يكن هناك تحالف بين تركيا والإخوان المسلمين، حتى نناقش اليوم هل تخلت الحكومة التركية عنه أو لم تتخل، لأن تركيا دولة والإخوان جماعة، ولكن هؤلاء لصغر عقولهم وقصر فهمهم ظنوا أن الجميع مثلهم، وتوهموا أن وقوف تركيا إلى جانب الشعوب في مطالبتها بالحرية والديمقراطية والمشاركة في صنع القرار ورسم مستقبل البلاد ليس إلا بسبب تحالفها مع الجماعة، وبنوا على أوهامهم هذه استنتاجات خاطئة دفعتهم إلى شن هجمات عنيفة على تركيا ورئيسها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا يريدون اليوم أن يذكِّرهم أحد بما قالوه وكتبوه، إلا أن تلك الحملات الإعلامية القذرة لا يمكن محو آثارها بزيارة وابتسامة.

تركيا كانت تدرك جيداً ما سيؤول إليه الوقوف في وجه إرادة الشعوب ومطالبها العادلة، ولم يكن وقوفها ضد النظام المصري من أجل حزب أو جماعة، ولعل مستوى التدهور الذي وصل إليه الوضع اليوم في مصر خير دليل على صحة موقف تركيا من إسقاط الرئيس المنتخب. وهذا الموقف المشرِّف ثابت ولن يتغير لعيون هؤلاء الذين أصابهم فوبيا الإخوان. وأما الإخوة المصريون الذين فتحنا لهم قلوبنا قبل أبوابنا فضيوف كرام و"دكاكينهم" في أمان.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »