المشهد الأسبوعي السوري 19-03-2020

تاريخ الإضافة منذ 1 أسبوع    التعليقات 0

        

استنتاجات الأسبوع:

-         مؤشرات على نية النظام السوري وروسيا استئناف العمليات العسكريّة بعد توجيه اتهامات للمعارضة بخرق التفاهمات الأخيرة

-         عوامل انهيار اتفاق إدلب كبيرة وسط غموض بشأن التفاهمات التركية الروسية حياله

-         مساعٍ لقوات النظام لإحكام قبضتها على الجنوب السوري إثر تصاعد وتيرة الاغتيالات

أنهت الثورة السوريّة عامها التاسع بتحوّلات وانعطافات كبيرة، خاصةً بالشمال الغربي من سوريا، الذي يشهد هدوءً نسبيًا على وقع الاتفاق التركي – الروسي الأخير، الذي مهد لوقف إطلاق النار بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلّحة. وعلى الرغم من الهدوء النسبي المُسيطر على إدلب ومحيطها، إلّا أنّه من الواضح أنّ جميع الأطراف لا تزال متأهبة تحسبًا لاستئناف المعارك، في الوقت الذي توصل فيه الجانبان التركي والروسي عبر محادثات بين وفديهما في أنقرة إلى آليات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح الطريقين الدوليين "أم 4" و"أم 5"، وتسيير الدوريات العسكريّة المشتركة على طريق "أم 4".

ومع استمرار الهدوء النسبي في عموم المنطقة، تزايدت المؤشرات بشأن نية روسيا والنظام السوري استئناف العمليات العسكرية، مع توجيههما المزيد من الاتهامات لفصائل المعارضة بخرق الاتفاق، كما بدأت موسكو التمهيد السياسي لعودة العمليات العسكرية مجددًا تحت ذريعة "محاربة الإرهاب"، بعد رفض الشارع السوري المعارض في إدلب الوجود الروسي تحت أي مسمّى. واتهمت موسكو الفصائل المعارضة بينها "هيئة تحرير الشام" و"حراس الدين" في إدلب بإعادت تسليح نفسها، وشن هجمات مضادة ضد قوات النظام، مشددةً على ضرورة "القضاء على هذه التنظيمات ومحاسبتها".

بمقابل ذلك، تسعى تركيا لتفويت الفرصة على روسيا، وتعمل على توحيد فصائل المعارضة، حيث عقدت أنقرة اجتماعات لممثلي وقادة فصائل المعارضة السورية المسلحة العاملة في منطقة إدلب وريفي حلب وحماة، بهدف التباحث للاندماج تحت مظلة واحدة يكون لها مرجعية واحدة، في ظل جهود لانضمام "هيئة تحرير الشام" بالجسم الجديد بصيغة جديدة، من أجل تسهيل تطبيق التفاهمات والاتفاقيات الجارية مع روسيا. كما ستبحث تركيا مع وفد الفصائل، في آليات تطبيق الاتفاقيات الأخيرة، وموضوع تسيير الدوريات المشتركة، وانسحاب الفصائل المسلحة من المناطق الواقعة على جانبي طريق "إم 4".

وفي ظلّ هذا الهدوء، خرقت قوات النظام الاتفاق بقصف مدفعي طاول مناطق في قرية السرمانية بريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق بجنوب غرب إدلب، اضافةً لإطلاق قذائف على ريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة بريف اللاذقية، فيما استهدفت الفصائل آلية لقوات النظام بجنوب إدلب، كما شهدت المنطقة تحليقًا متقطعًا لطيران الاستطلاع الروسي.

وفي الأثناء، واصل النظام السوري استقدام تعزيزات عسكرية إلى محاور ريف إدلب، خصوصًا بريف إدلب الجنوبي وجبل الزاوية ومحور سراقب، فيما تحركت أرتال من المجموعات المسلحة التابعة لإيران و"حزب الله" اللبناني من ريف حلب إلى محور سراقب، في سياق التحضيرات لاستئناف العمليات العسكرية، بغية السيطرة على بلدات جبل الزاوية. بالمقابل، واصلت القوات التركية استقدام التعزيزات العسكرية إلى مواقعها في الشمال السوري، لعدم ثقتها بموسكو، وتحسبًا لأي تصرف عسكري، مخالف لما تم الاتفاق عليه، حيث دخل رتل عسكري يتألف من نحو 50 آلية، بين دبابات وناقلات جند عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب.

ولم تنقضِ سوى فترة قصيرة على اتفاق تسيير الدوريات المشتركة، حتى خلق الرفض الشعبي وقائع جديدة قد تؤدي دورًا كبيرًا في تغيير خريطة التفاهمات التركية الروسية، وتجلى ذلك باعتصام أهالي المنطقة على جانبي الطريق الدولي "أم 4"، حيث قام المعتصمون بقطع الطريق، عبر حفره بالمحراث الآلي وأشعلوا الإطارات المطاطية للحؤول دون مرور الدوريات الروسية عليه. وأدت الاعتصامات لعدم استكمال الدورية العسكرية التركية الروسية المشتركة لمهمتها بالسير على الطريق المقرر لها من بلدة ترنبة جنوب "أم 4" إلى بلدة عين الحور جنوب الطريق أيضًا.

بالتزامن مع هدوء إدلب، جدّد الجيش التركي قصف مناطق تخضع لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) ومواقع تابعة لقوات النظام في ريفَي الرقة وحلب شمالي سوريا، معلنًا عن مقتل عناصر لـ"قسد"، وموقعًا أضرارًا مادية في العديد من المقار. توازيًّا مع ذلك، انسحبت القوات الروسية من مدينة عين عيسى بريف الرقة، إلى مدينة الطبقة، شمال شرقي سوريا، في ظل احتمال تنفيذ تركيا عملًا عسكريًا في المنطقة، بعدما حشدت تركيا الآلاف من مقاتلي "الجيش الوطني السوري"، تمهيدًا لشن عمل عسكري ضد "قسد" في المنطقة.

في غضون ذلك، طردت قوة أمريكية دورية روسية مؤلفة من 20 آلية، من طريق "إم 4" بريف الحسكة، ولاحقتها حتى مدينة القامشلي، وذلك بعد نقض القوات الروسيّة للاتفاق مع القوات الأمريكيّة بعدم السير على طريق الـ"إم 4" في الشرق السوري، حيث يقتصر سلوك الدوريات الروسيّة على الشريط الحدودي مع تركيا فقط. وفي الأثناء، أسفرت الغارات التي شنتها طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي على منطقة الحسيان وقاعدة "الإمام علي" في البوكمال شرق سوريا، بالقرب من الحدود السورية العراقيّة، عن مقتل العديد من عناصر "الحشد الشعبي" العراقي. من جهةٍ أخرى، استقدمت قوات التحالف الدولي مدفعية بعيدة المدى إلى قواعدها في شمال شرقي سوريا، اضافةً لعشرات الشاحنات المحملة بمعدات لوجيستيّة وسيارات دفع رباعي إلى مدينة القامشلي.

بموازاة ذلك، تصاعدت وتيرة الاغتيالات والهجمات في مدينة درعا جنوبي سوريا، على نحو لافت، تزامنًا مع محاولة قوات النظام بمؤازرة روسية إحكام سيطرتها على كامل مناطق المحافظة، وسط اتهامات ومؤشرات تفيد بضلوع أجهزة النظام الأمنية بدور كبير في الفوضى الأمنية التي تعيشها المحافظة.

وفي آخر هذه الحوادث، شنّ مجهولون هجومًا على مراكز وحواجز تابعة للمخابرات الجوية بمدينة داعل شمالي درعا، استخدموا فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما اغتال مجهولون 3 عناصر من فصائل المصالحات بدرعا، بعد اغتيال مسؤول تسليح فصائل المعارضة في غرفة عمليات "الموك" السابقة بعد عودته من الأردن إلى درعا، إثر وعود تلقاها من قبل قوات النظام ولجان المصالحات والتسويات بعدم التعرض له من قبل أجهزة النظام الأمنية.

وفي إطار جهود النظام لإحكام سيطرته على المحافظة، عقد مسؤول الملف الأمني في درعا التابع لقوات النظام اللواء، حسام لوقا، اجتماعًا مع الوفد الروسي، قدّم خلاله طرحًا للسيطرة على المناطق التي وصفها بـ"المتمردة" من أجل إنهاء الوجود المسلّح في الجنوب. وهو ما وافق عليه الجانب الروسي. كما استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية ونصبت مدافع ثقيلة بمحيط مدينة جاسم بريف درعا، فيما تم استدعاء عشرات الوجهاء من المدينة وريفها، وأنذرتهم بوجوب تسليم السلاح الموجود في المنطقة، أو اقتحام المدينة.

سياسيًا، أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسومًا يقضي بتأجيل انتخابات أعضاء مجلس الشعب إلى 20 أيار/مايو المقبل، كما قرّرت وزارة الأوقاف تعليق صلاة الجمعة والجماعة في المساجد بشكل مؤقت، للوقاية من فيروس كورونا. وكان النظام قرر إجراء انتخابات أعضاء مجلس الشعب في 13 إبريل/ نيسان المقبل، بعد أن تم استكمال الترشيحات من كافة المحافظات.

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »

تحولات الجيش الجزائري ... من قبضة "بوتفليقة" إلى "قايد صالح"

 الإثنين 8 نيسان 2019 - 10:07 ص

عشية انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 1999، قال الرئيس الجزائري وقتها "عبدالعزيز بوتفليقة"، والذي تنحى أخيرًا، إنه لن يقبل أن يكون ربع رئيس. كان هذا الخطاب موجهًا لقيادة الجيش التي كانت تتحكّم من وراء ا… تتمة »