المشهد الأسبوعي السوري 16-07-2020

تاريخ الإضافة منذ 4 أسبوع    التعليقات 0

        

 

استنتاجات الأسبوع:

-         نُذر تصعيد عسكري في إدلب بعد استهداف الدورية التركية – الروسية وازدياد الحشود العسكري لطرفي الصراع

-         محاولات تركية لضبط أمن الشمال السوري إثر تزايد التفجيرات والاقتتال الداخلي بين الفصائل المحسوبة على أنقرة

-         رسائل أمريكيّة "إسرائيليّة" لإيران بسوريا عبر استمرار قصف مواقعها لمنع محاولات تثبيت نفوذها

تشهد منطقة إدلب شمال غرب سوريا هدوءً نسبيًا يتخلله قصف مدفعي من قوات النظام السوري على مناطق في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وجاء الهدوء بعد تصعيد القصف من الطيران الحربي الروسي الذي شن أكثر من 22 غارة على ريف إدلب وريف اللاذقية، وتصعيد القصف من قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي، الأمر الذي أدى إلى مقتل مدنيين وإصابة خمسة آخرين بجروح. فيما تبادلت قوات النظام السوري من جهة، والفصائل المقاتلة والقوات التركية من جهةٍ أخرى القصف، في مناطق عدّة بمحافظة إدلب.

وأتى التصعيد الروسي عقب تعرض دورية تركيّة – روسية مشتركة على الطريق الدولي حلب – اللاذقية "أم 4" لهجوم تبنّاه تنظيم يُدعى "كتائب خطاب الشيشاني"، أدى إلى إصابة ثلاثة جنود روس بجروح، ليزيد من العوامل التي تدفع نحو تجدد العمليّات العسكريّة في المحافظة. وتزامن التفجير، الذي يؤكّد هشاشة الوضع الميداني، مع حشود واتهامات متبادلة بين طرفي الصراع، تصاعدت وتيرتها في الفترات الأخيرة، حيث واصلت قوات النظام السوري إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريف حماة وإدلب، استعدادًا للقيام بـ"عملية عسكرية كبرى"، تستهدف السيطرة على طريق "أم 4" بالقوة، بذريعة فشل الجانب التركي في إجبار الفصائل المسلحة على إزالة حواجزها عن الطريق الذي من المفترض فتحه أمام حركة نقل الركاب والحركة التجارية. بالمقابل، يواصل الجيش التركي تعزيز مواقعه في سوريا عبر تحصينات إسمنتية وسلاح ثقيل دفاعي وهجومي، وإدخال عوارض إسمنتية وإرسالها إلى الطريق الدولي، فيما يبدو أنها خطوة جديدة من أنقرة لتأمين الطريق الدولي واستعدادًا لانهيار وشيك لوقف إطلاق النار، من خلال مبادرة النظام وحلفائه من الروس والإيرانيين لشنّ هجوم واسع انطلاقًا من جبل الزاوية.

وسبقت التفجير محادثات هاتفية بين الرئيسين الروسي والتركي حول الوضع في إدلب وسبل دفع التسوية السياسية في سوريا، بالتزامن مع تزايد تحذيرات المستوى العسكري الروسي من تفاقم الوضع في إدلب، بسبب ما تصفه موسكو محاولات المتشددين القيام بأعمال استفزازية. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن لديها معطيات عن عزم "مجموعات متشددة" على نقل عبوات لأسلحة كيميائية إلى المنطقة، تحضيرًا لاستخدامها واتهام قوات النظام بذلك.

بموازاة ذلك، ترفع تركيا تدريجيًا مستوى تدخلها في شمال وشرق سوريا لـ"ضبط الأوضاع الأمنية" في مناطق نفوذها، في ظلّ التوتر الأمني الذي تشهده المناطق الممتدة بين مدينتي تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة. وبرزت بوادر هذا التدخل أثناء زيارة نائب وزير الداخلية التركي، إسماعيل تشاتاكلي، إلى رأس العين بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين فصيلين من "الجيش الوطني السوري": "السلطان مراد" و"فرقة الحمزات" والذي أوقع ضحايا مدنيين من أبناء المدينة. وبعد اشتباك رأس العين، وقع اشتباك مماثل بين فصيلي "فيلق المجد" و"الجبهة الشامية" التابعين لـ"الجيش الوطني السوري" في تل أبيض، ما جعل الجانب التركي يسرع الخطى لجهة وضع حد لحالة الانفلات وتدخل الفصائل في الحياة المدنية. وبعد زيارة "تشاتاكلي" أعلن فصيلي "فرقة الحمزات" و"السلطان مراد" عن سحب مقراتهما إلى خارج "رأس العين" وعدم حمل السلاح داخل المدينة وبين المدنيين إلا بمهمة رسمية، ومنع أي قائد أو مسؤول عسكري من أي تصرف عسكري أو مدني أو أمني إلا بمراجعة القيادة.

في غضون ذلك، تستمر الغارات الجويّة التي يُعتقد أنها "إسرائيليّة" ومن "التحالف الدولي"، بوتيرة عالية، على مواقع "للحرس الثوري الإيراني" في الشرق السوري، بما يُتعبر رسائل واضحة للإيرانيين أنّ نشاطهم المكثف في سوريا سيبقى في دائرة الاستهداف الدائم. بالمقابل، تواصل طهران تعزيز وجودها العسكري، من خلال استقدام تعزيزات عسكرية ولوجستية إلى قواعدها ونقاط تمركزها في ريف دير الزور الشرقي. بالتوازي مع استقدام التعزيزات الإيرانيّة، استهدف طيران مجهول رتلًا عسكريًّا تابعًا لإيران في مدينة البوكمال شرقي سوريا، أدى لمقتل 35 مسلحًا بينهم قياديان، وجاءت الغارات بعد أيام من توقيع النظام السوري اتفاقية شاملة للتعاون العسكري مع إيران.

إلى ذلك، تزداد حدة الصراع في مجلس الأمن حول تبني قرار يجدد تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا عبر الآلية العابرة للحدود، للشمال الشرقي والشمال الغربي من البلاد، وسط عراقيل يضعها الروس أمام تمرير القرار. وتستخدم روسيا حق "الفيتو" باعتراض مشاريع القرارات التي يقدمها حاملا الملف الإنساني السوري في مجلس الأمن، ألمانيا وبلجيكا، بتأييدٍ أوروبي وأمريكي. وفشل مجلس الأمن للمرة الرابعة، في تمرير مشروعي قرار تجديد تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، إذ لم يتمكّن مشروع القرار الجديد والمعدل الذي تقدمت به كل من (ألمانيا وبلجيكا) بالتجديد لتقديم المساعدات لمدة ستة أشهر من معبرين من المرور بسبب اعتراضه بفيتو روسي - صيني مزدوج، في حين لم يحصل مشروع القرار الروسي المعدل أيضًا، والذي يتضمن تقديم المساعدات عبر معبر واحد (باب الهوى) لمدة عام، على عددٍ كافٍ من الأصوات لتبنيه.

وتصرّ روسيا على إدخال المساعدات إلى سوريا من معبر واحد، وهو معبر (باب الهوى) تحديدًا، بعد أن نجحت بداية العام في اختصار المعابر الثلاثة إلى معبرين، بعد إيقاف دخول المساعدات من معبر اليعربية (العراق)، ويرى الجانب الروسي أن الأوضاع على الأرض تغيرت، مقارنة بعام 2014، حين بدأ مجلس الأمن العمل بآلية إدخال المساعدات العابرة للحدود، والتي كان من المفترض أن تكون مؤقتة وغير دائمة، بحسب الطرف الروسي.

من جانبه، وصف "الائتلاف السوري المعارض" استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، ضد إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود بـ"الجريمة الكبرى"، فيما حذر فريق "منسقو استجابة سورية" من خطر المجاعة المحدق بأكثر من أربعة ملايين سوري في شمال غربي البلاد بعد إفشال روسيا والصين مشروع القرار الدولي. وقال "الائتلاف" إن الموقف الروسي الصيني، "نموذج من الإرهاب السياسي المنظم"، مشددًا على أن روسيا طرف في النزاع، في إشارة إلى مساندتها النظام السوري، داعيًّا إلى حرمانها أي قرار متعلق بالشأن السوري، خاصة ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، طالبًا بإنشاء آلية بديلة لـ"ضمان وصول المساعدات إلى كل من يحتاجها في سوريا وبشكل مستمر إلى حين انتفاء الحاجة".

وسط ذلك، وبعد غياب دام أكثر من شهر، أطل رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، مجددًا، متحدثًا عن تواصل الاعتقالات بحق العاملين في شركة "سيريتل" للاتصالات التي يملكها، بما في ذلك النساء العاملات في الشركة. وقال "مخلوف"، عبر صفحته على "فيسبوك"، إنه "طيلة الأشهر الستة الماضية، لم تتوقف الاعتقالات الأمنية لموظفينا، فقد اعتقلوا أغلب الرجال من الصف الأول ولم يبق لدينا إلا النساء"، مؤكّدًا أنّ السلطات السوريّة حجزت على كل شركاته وحساباته وممتلكاته، ومنعت شركات أخرى من ممارسة أعملها بالشكل الصحيح القانوني.

من جانبٍ أخر، تداولت مصادر عدة في المعارضة السورية معلومات عن اغتيال العديد من الضباط الكبار لدى النظام السوري، خصوصًا في أجهزة المخابرات ممن ارتبطت أسماؤهم بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم القتل والتعذيب. وتراوحت التفسيرات لهذه الحوادث بين اعتبارها تصفيات متعمدة من جانب النظام لبعض الشخصيات المتورطة في جرائم واضحة بحق المدنيين في سوريا، في محاولة لتجنب أي إدانة له مستقبلًا من جانب المجتمع الدولي. فيما رأى البعض أنها تأتي في سياق الصراعات داخل عائلة "الأسد". وكانت أبرز الحوادث في هذا الإطار، مقتل العميد "علي جمبلاط"، المرافق الشخصي القائد "الفرقة الرابعة"، ماهر الأسد، فيما أصدرت مجموعة تنسب نفسها لـ"الجيش السوري الحر" وهي "لواء المهام السري" بيانًا تبنّت فيه العملية. غير أنّ هذه المجموعة ليست معروفة، ولم تظهر إلا في بيانين سابقين تبنت فيهما اغتيال اثنين من الضباط في دمشق.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »