المشهد الأسبوعي السوري 23-07-2020

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع    التعليقات 0

        

 

استنتاجات الأسبوع:

-         تصاعد حالة التوتر في العلاقات التركيّة – الروسيّة وسط تبادل رسائل عسكريّة في الشمال الشرقي والغربي من سوريا

-         تصاعد الغليان الشعبي ضد "قسد" على إثر فرض مناهج دراسيّة جديدة واعتقال أبناء دير الزور بحجة الانتماء إلى "داعش"

-         تخوف "قسد" من عودة البشمركة العراقية إلى سوريا إثر الدعم الأمريكي لتشكيل مرجعية سياسية كردية سورية واحدة

-         اصرار النظام السوري على اجراءات الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب تحدٍ جديد لقرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية

تسود حالة من التوتر في العلاقات التركيّة – الروسيّة في سوريا، في خضم تنافس معلن بين الجانبين على توسيع دائرة نفوذهما في مجمل الشمال السوري، خاصةً بعد حادثة التفجير التي طاولت دوريّة تركيّة – روسيّة مشتركة على طريق حلب – اللاذقية الدولي المعروف بـ"أم4". ومنذ هذه الحادثة تصاعدت عمليات تبادل الرسائل بين الطرفين على الأرض في الشمال الشرقي والغربي من سوريا. ووسط هذه الأحداث نقلت روسيا مسرح رسائلها إلى مناطق النفوذ التركي بقصف طاول مدينة الباب شمال حلب، موقعًا قتلى من المدنيين، في حين ردت تركيا على ما يبدو بقصف نقطة تنسيق بين القوات الروسية و"قوات سورية الديمقراطيّة" (قسد) في ريف الحسكة الشمالي، ما أدى إلى إصابة عناصر روس ومن قوات النظام المرافقين لهم.

وفي الأثناء، خيّم على مناطق انتشار القوات التركيّة وفصائل "الجيش الوطني" بريف حلب الشمالي والشرقي، أجواء من التوتر، في مواجهة قوات النظام و"قسد"، حيث طلبت القوات التركيّة من فصائل "الجيش الوطني"، الذي عزز قواته، رفع جاهزيتها واستنفار عناصرها في منطقة الباب، وسط تحليق لطائرات حربية في أجواء المنطقة.

وانتقل التوتر إلى إدلب حيث تجددت الاشتباكات وعمليات القصف بين قوات النظام السوري من جهة، والفصائل المقاتلة، المدعومة من القوات التركية، من جهة أخرى، حيث قصفت قوات النظام عدة مناطق بريف إدلب الجنوبي، وبسهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي. وكانت الفصائل ضمن غرفة عمليات "الفتح المبين"، إلى جانب القوات التركية، قصفت مواقع لقوات النظام في قرية ميزناز غرب حلب، ردًا على قصف تلك القوات لمواقع في محيط مدينة إدلب، وخروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي إطار التحشيد المتبادل، يستمر الجيش التركي بإرسال تعزيزات إلى إدلب، إذ دخل رتل عسكري محمل بالآليات العسكريّة وتعزيزات لوجستيّة إلى النقاط التركيّة المنتشرة في إدلب.

إلى ذلك، تشهد مناطق خاضعة للنفوذ التركي وسيطرة المعارضة السورية شمالي حلب وشرق الفرات، حوادث أمنيّة متكررة وسط انفلات أمني وعدم قدرة الجهات الأمنيّة المختصة على ضبط الوضع الأمني المتردي منذ سيطرة فصائل المعارضة وتركيا على المنطقة. وعادت التفجيرات إلى هذه المناطق، حيث ضرب انفجاران بعبوات ناسفة كلًا من مدينة عفرين وبلدة سجو شمالي حلب، ما أوقع تسعة قتلى و74 جريحًا على الأقل.

في غضون ذلك، شهد ريف دير الزور الشرقي، الخاضع لسلطة "قسد"، غليانًا شعبيًا متصاعدًا، على خلفية اتهام "قسد" بالقيام بإجراءات تعسفية بحق المدنيين، في سياق عملية عسكرية تستهدف مواقع لتنظيم "داعش". وتزامن الغليان مع اندلاع حركة احتجاجية، بسبب محاولات "الإدارة الذاتية" الكردية فرض منهاج دراسي جديد، صُنّف بأنه محاولة للعبث بهوية المنطقة. دفع كل هذا إلى إصدار "أبناء دير الزور"، بيانًا، أكدوا فيه أن قرى عدة بريف دير الزور الشرقي تتعرض لحملة انتقامية همجية من "قسد"، ردًا على الرفض الشعبي للمناهج التي تريد فرضها على المدنيين العرب في مناطق سيطرتها، إضافة إلى نشر الرعب والخوف وفرض السيطرة بالقوة. وأضافوا أن هذه القوات اقتحمت بمساندة التحالف الدولي عدة مدن وقرى، واعتقلت أبناء هذه القرى والبلدات بحجة مكافحة الإرهاب. ولفت "أبناء دير الزور" إلى أن قوات "قسد" حولت مساجد إلى نقاط عسكرية ومنعت رفع الأذان وإقامة الصلاة فيها، واعتقلت الناشطين الذين نظّموا تظاهرات رافضة للمنهاج الكردي، واعتقلت مدنيين، وصوّرتهم على أنهم إرهابيون وعناصر في تنظيم "داعش" مع أسلحة شخصية.

من جهتها، كشفت "قسد" أنها بصدد المرحلة الثانية من حملة "ردع الإرهاب" بريف دير الزور الشرقي، بدعم جوي وأرضي من التحالف الدولي، منوّهة إلى حصول "عمليات اقتحام وتمشيط استهدفت مواقع الإرهابيين والمشتبه بهم، وأسفرت عن إلقاء القبض على ستة أشخاص منتمين لـ"داعش".

بالتوازي مع ذلك، تتحضر المكونات الكرديّة السورية لجولة ثانية من الحوار بين أكبر كيانين سياسيين في المشهد السياسي الكردي، وهما "الإدارة الذاتية" التي تضم عدة أحزاب وفي مقدمتها "الاتحاد الديمقراطي"، وبين أحزاب "المجلس الوطني الكردي"، المدعوم من قيادة إقليم كردستان العراق. ويحاول الطرفان توفير بيئة سياسية مناسبة من أجل الانخراط في الحوار، لا سيما أن الجولة المقبلة ستكون حاسمة لجهة العديد من الملفات الشائكة بين الطرفين، خصوصًا ملف قوات البشمركة السورية، التي تعد ذراعًا عسكريًا لـ"المجلس الوطني الكردي"، الذي يريد شراكة عسكرية مع "قسد"، التي لديها هواجس من فتح باب الدخول أمام البشمركة إلى سوريا.

ويُصر "المجلس" على السماح لقواته بالمشاركة في إدارة الملفين العسكري والأمني في الشمال الشرقي من سوريا، معتمدًا على دعم واشنطن، التي تدفع باتجاه تشكيل مرجعية سياسية كردية سورية واحدة، تنهي حالة الشقاق السياسي الموجود بين الأحزاب الكردية في شرق الفرات. وقال عضو رئاسة "المجلس الوطني الكردي"، سليمان أوسو، إن الجانب الأمريكي وحزب "الاتحاد الديمقراطي" أبديا موافقة مبدئية على عودة البشمركة السورية من إقليم كردستان العراق إلى شرق الفرات، مشيراً إلى أن هذه العودة "تحتاج إلى لجان مختصة للاتفاق على التفاصيل، لأن الموضوع العسكري حساس جدًا".

بموازاة ذلك، وفي مشهد يؤكد أن غالبية مواقع "الحرس الثوري الإيراني" في الجنوب السوري باتت هدفًا للطيران "الإسرائيلي"، عاود الطيران "الإسرائيلي" ضرب أهداف عسكرية تابعة لقوات النظام وأخرى للإيرانيين، في جنوب دمشق، حيث طاول القصف محيط مطار دمشق الدولي، ومقر قيادة الفرقة الأولى في مدينة الكسوة، وجبل المانع بمحيط مدينة الكسوة، ومعامل الدفاع الاحتياطية قرب بلدة الهامة. واستهدفت الهجمات منظومات دفاع جوية وأجهزة وعتادًا لتحسين دقة الصواريخ الموجودة بحوزة "حزب الله" وصلت إلى سوريا في رحلات شحن من إيران.

ووسط ذلك كله، أصر النظام السوري على إجراء انتخابات مجلس الشعب في دورته الثالثة، في مناطق خاضعه لسيطرته، وفق الدستور الذي وضعه  رئيس النظام، بشار الأسد، عام 2012، في تحدٍ جديد لقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصًا بيان "جنيف1" والقرار الدولي 2254، التي تدعو إلى حل سياسي تنهض به هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات من النظام والمعارضة، تضع دستورًا جديدًا تجري على أساسه انتخابات يمكن أن تخرج البلاد من عنق الزجاجة. وحقق "حزب البعث" الحاكم وحلفاؤه غالبية مقاعد مجلس الشعب، وبلغت نسبة المشاركة في التصويت ما يزيد على 33%، بحسب النتائج الرسمية. وكانت "اللجنة القضائية العليا للانتخابات" قد أعنلت أن "عدد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب في دورته التشريعية الثالثة بلغ 2100 مرشح في كل المحافظات" لـ250 مقعدًا، لافتةً إلى أنّ مجموع عدد المراكز الانتخابية في كل المحافظات بلغ 7313 مركزًا، مبينةً أنه تم فتح مراكز لمواطني محافظتي الرقة وإدلب (الخارجتين عن سيطرة النظام) في أماكن تجمّع أهالي المحافظتين خارج نطاق المنطقتين في بعض المحافظات الأخرى لتسهيل عملية الانتخاب من دون أن ينتقلوا إلى محافظاتهم. بينما لن تشهد منطقة شرقي نهر الفرات الخاضعة أغلبها لـ"قسد" إجراء الانتخابات، باستثناء مربعين أمنيين وبعض القرى في مدينتي الحسكة والقامشلي التي تسيطر عليها قوات النظام.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »