المشهد الأسبوعي السوري 22-10-2020

تاريخ الإضافة الخميس 22 تشرين الأول 2020 - 8:07 م    التعليقات 0

        

 

استنتاجات الأسبوع:

-         ترقب حذر لما ستؤل إليه الأوضاع العسكريّة في إدلب بعد سحب القوات التركيّة لنقاط المراقبة المحاصرة بريف حماة

-         بوادر توتر أمريكي روسي في شرق سوريا على إثر قيام القوات الأمريكيّة بمنع القوات الروسيّة من إقامة مواقع عسكريّة

-         تعثّر مباحثات سريّة بين "إدارة ترامب" والنظام السوري بشأن إبرام صفقة لإطلاق سراح محتجزين أمريكيين نتيجة المطالب التعجيزيّة لدمشق

في خطوةٍ لافتة لها أبعدها العسكريّة والسياسيّة، بدأت تركيا سحب نقطة المراقبة التي كانت قد أقامتها في مورك بريف حماة الشمالي، مع عزمها على الانسحاب بشكل تدريجي من نقاطتين اضافيتين تحاصرهم قوات النظام في شير المغار بريف حماة، والصرمان بريف إدلب، نظرًا لعدم تمكن القوات التركيّة من ايصال الدعم اللوجيستي لهما، بعدما امتنعت القوات الروسيّة التي كانت ترافق الدوريات التركيّة من توفير الحماية للدوريات ولنقاط المراقبة في مناطق سيطرة النظام. وعلى إثر إنسحابها عززت القوات التركيّة من وجودها في مناطق سيطرة فصائل المعارضة، إذ أرسلت المعدات العسكريّة التي سحبتها من مورك إلى معسكر المسطومة جنوب إدلب شمال الطريق الدولي "أم4"، بينما أرسل القسم الثاني إلى منطقة جبل الزاوية جنوب طريق الـ"أم4". كما أقامت القوات التركيّة نقطة جديدة في معرة النعمان، وعززتها بقوات منسحبة من نقطة مورك، اضافةً لاستقدام رتل مؤلف من عربات عسكريّة ومدافع ومعدات لوجيستيّة.

وبالتوازي مع الانسحاب التركي، يشهد وقف إطلاق النار في إدلب، حالة من القلق، نتيجة الخروقات المستمرة والقصف المتبادل بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلّحة التي تصدّ هجمات النظام على خطوط التماس في جبل الزاوية. وكانت قوات النظام قد قصفت مناطق متفرقة بإدلب بالمدفعية الثقيلة، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع. بالمقابل، قصفت فصائل المعارضة بالمدفعية مواقع لقوات النظام على محاور التماس جنوبي إدلب.

إلى ذلك، اشتد التوتر والخلاف داخل حركة "أحرار الشام" في شمال سوريا، بسبب رفض العديد من القياديين العسكريين التجديد لـ"جابر علي باشا" في قيادة الحركة، وطلب تعيين قيادي آخر من دون اشتراط اسمه، وعند تعنت "مجلس الشورى" التابع للحركة في التجديد لجابر طالب القياديون الرافضون بتعيين "حسن صوفان" محل "جابر علي باشا". وعلى إثر ذلك، أقال القائد العام لـ"حركة أحرار الشام"، قائد الجناح العسكري بالحركة المدعو "أبو المنذر"، ونائبه "أبو صهيب" من منصبيهما، بعد إصدار بيان يطالب فيه بتعيين "حسن صوفان" قائدًا للحركة بدلًا من"جابر باشا" القائد الحالي، ما ينذر بوقوع صدام على خلفية الإقالة. فيما اعتقلت "هيئة تحرير الشام" أكثر من 20 عنصرًا من المنتمين لتنظيم "حراس الدين" المبايع لتنظيم "القاعدة" بإدلب، في مواصلة للحملة التي تشنّها ضد التنظيم، فيما اعتبر رسالة لأمريكا بهدف إعادة النظر في إدراجها على قائمة التنظيمات الإرهابية.

بموازاة ذلك، تتأزم الأوضع شرق سوريا، وهناك بوادر توتر أمريكي روسي جديد في المنطقة، إذ نشرت القوات الأمريكيّة ثلاث نقاط تفتيش بريف الحسكة، بهدف منع القوات الروسية وقوات النظام من دخول المناطق السكنية والمدن هناك. ويأتي ذلك بعدما بدأت روسيا بشكل سري التواصل مع بعض العشائر العربية والكردية ومسؤولين في "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بهدف تثبيت نفسها في المنطقة في حال حدث توتر جديد مع القوات الأمريكية.

وفي خضم الأحداث، تجري مباحثات ووسطات بين النظام السوري وأمريكا لإبرام صفقة لإعادة معتقلين أمريكيين اثنين لدى النظام قبل موعد الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة، إلّا أنّ هذا الأمر يواجه صعوبات، إذ تشير المعلومات إلى مطالب تعجيزية وضعتها دمشق أمام واشنطن لإتمام الصفقة، وهو ما لا يمكن لـ"ترامب" تحقيقه، خصوصًا بعد رفعه سقف محاصرة النظام السوري من خلال العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية بموجب قانون "قيصر". وبعد أيام من زيارة قام بها المدير العام للأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، المقرب من دمشق، الذي التقى خلالها بعدد من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، ومديرة وكالة المخابرات المركزية، جينا هاسبل، لمناقشة قضية الأمريكيين المحتجزين في سوريا، وذلك بعدما فشل نائب مساعد الرئيس الأمريكي، كاش باتل، في مهمة تحرير الرهائن، وذلك خلال زيارته دمشق لعقد اجتماعات سرّية مع مسؤولين من النظام من أجل الإفراج عن مواطنين أمريكيين اثنين، يعتبر أنهما محتجزان لدى سلطات النظام.

في غضون ذلك، لم يخرج حوار بدأ منذ أشهر بين "المجلس الوطني الكردي" في سوريا، و"أحزاب الوطنية الكردية"، باتفاق بسبب تلكؤ هذه الأحزاب، التي يقودها حزب "الاتحاد الديمقراطي"، في الموافقة على مطالب تقدم بها "المجلس"، تنهي تفرد هذا الحزب المهيمن على "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بالقرار في منطقة شرق نهر الفرات. وأعلن "إبراهيم برو" القيادي بـ"المجلس الوطني الكردي"، الشروط الخمسة التي وضعها المجلس أمام أحزاب الإدارة الذاتية من أجل الخروج باتفاق، وهي فكّ الارتباط بين الإدارة و"حزب العمال الكردستاني"، وتعديل العقد الاجتماعي، وإلغاء التجنيد الإجباري مع دخول "البشمركة السورية" إلى الشمال الشرقي من سوريا، إضافة إلى "الوضع التعليمي وإيجاد حلّ عملي يضمن مستقبل الطلبة بشهادات معترف بها، وإدخال التعليم باللغة الكردية بشكل يناسب ذلك"، وحسم مصير المعتقلين والمختطفين.

وفي الأثناء، يحاول "الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة" أن يكون جزءًا رئيسيًا من المعادلة السياسية في الشمال الشرقي من سوريا، وذلك من خلال تشكيل مجالس سياسية للمحافظات الثلاث التي تشكل هذه المنطقة وهي: الرقة ودير الزور والحسكة. ولم يكد يشرع "الائتلاف" أخيرًا في الخطوة التي اعتبرها "استراتيجية" كون المنطقة تتعرّض لمخاطر جدية، حتى طفت على السطح خلافات جوهرية، دفعت عددًا من الشخصيات التي اختارها "الائتلاف" لعقد حوارات تشاورية في هذا الإطار، للانسحاب من المهمة. واختار "الائتلاف السوري" 55 شخصية من عموم محافظة دير الزور، جلهم موجودون خارج سوريا، من أجل تشكيل "مجلس سياسي" للمحافظة. وبمجرد إعلان قائمة الأسماء، انسحب عدد منها بسبب عدم عِلم أصحابها أو استشارتهم ليكونوا ضمن المشروع. من جهته، أكد "التحالف العربي الديمقراطي في الجزيرة والفرات"، في بيان، أنّ المشاركة في الحوار الذي بدأه "الائتلاف" لا تعني الانخراط في أي مجلس سياسي خارج التحالف. وكان "الائتلاف السوري" اختار 29 شخصية معارضة من محافظة الرقة للغاية نفسها، لكن سرعان ما أعلن 21 من هؤلاء في بيان الانسحاب "بسبب الظروف الغامضة التي اختيرت بها أسماء اللجنة التحضيرية".

وفي شأنٍ آخر، تشهد مناطق النظام السوري أزمة اقتصاديّة ومعيشيّة خانقة، في ظلّ ارتفاع مهول في أسعار المواد الضرورية، خصوصًا الغذائية والدوائية، فضلًا عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في كل المناطق الخاضعة للنظام. ونُشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مئات الأشخاص الواقفين لساعت في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الخبز، ولم تتوقف أزمات النظام عند حدود رغيف الخبز، بل هناك أزمة بنزين خانقة في المدن التي تقع تحت سيطرته، حيث دأب ناشطون في الفترة الأخيرة على نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي لطوابير السيارات أمام محطات الوقود، خصوصًا في دمشق.

توازيًّا، فإن مناطق سيطرة المعارضة ليست بأفضل حال من مناطق النظام، فقد شكا سكان مدينة الباب بريف حلب، من تدهور واقع الخدمات الصحية والمعيشيّة، وخاصة في أعقاب انتشار "فيروس كورونا"، في ظل تدهور واقعهم الاقتصادي وعيش غالبيتهم في فقر مدقع. وأثار "فيروس كورونا" الذعر بين الطاقم الطبي قبل المدنيين، الذين يشكون من تقصير في الخدمات الطبية بشكل عام، بسبب عدم التزام الأطباء بأوقات عملهم، فمع انتشار الفيروس والتهويل الإعلامي المرافق له، الكثير من الأطباء يتغيبون عن الدوام، وخاصة القاطنين في تركيا.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »