المشهد الأسبوعي المغاربي 21-10-2020

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 تشرين الأول 2020 - 3:26 م    التعليقات 0

        

 

الاستنتاجات:

-         الخلافات داخل البرلمان المغربي مؤشر لما ستؤل إليه الأوضاع السياسية وسط مساعٍ لتقليص كتلة "العدالة والتنمية"

-         ترقبٌ لنتائج الاستفتاء على الدستور الجزائري وسط فتور شعبي وسياسي نتيجة استمرار السلطة بالتضييق على المعارضين له

-         ازدياد حدة الجدل بشأن دور الجيش التونسي في الحياة السياسيّة

دخل البرلمان المغربي في انقسام حاد بالمواقف بين الأحزاب السياسية وحزب "العدالة والتنمية"، بشأن احتساب "القاسم الانتخابي"، الذي تُوزَع على أساسه المقاعد في الدائرة الانتخابية، بعد أن أعلنت الأمانة العامة للحزب، عن تشبثها برفض احتسابه على أساس المسجلين في اللوائح، بدل الأصوات الصحيحة المعبّر عنها في الاقتراع، معتبرةً أنّ ذلك يؤدي بالمساس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات، ونكوصًا عن المكتسبات المتحققة في التشريع. وأبدى الحزب مخاوفه من أن يكون "القاسم الانتخابي" وسيلة لتقليص عدد مقاعده في البرلمان القادم.

وبينما فشلت الداخلية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، تبدو مهمة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، صعبة للفصل في الخلاف القائم بين حزبه وباقي الأحزاب، والبحث عن إمكانية التوصل لتوافق لتفادي سيناريو الحسم في البرلمان، لأنّ حظوظ "العدالة والتنمية" تبدو ضئيلة لإقرار مقترح احتساب القاسم الانتخابي، لعدم امتلاكه الأغلبية. واتهم "العثماني" أطرافًا سياسية وإعلامية ولوبيات بالوقوف وراء الهجوم التي يتعرض له حزبه، معتبرًا أنه تهدف إلى تحجيم حزبه بدلًا من تحسين صورة المغرب الديمقراطية.

وفي خضم الأحداث الداخلية، أصبحت وسائط التواصل الاجتماعي تلعب دورًا محوريًا في الحياة السياسية؛ حيث ساهمت في إسقاط مشروع "قانون تكميم الأفواه"، الهادف لتكبيل حرية الرأي والتعبير، إضافةً لإسقاطه قانون "معاشات تقاعد البرلمانيين"، الذي أثير حوله نقاش كبير في البرلمان لتنفيذ إجراءات كفيلة بتصفية نظام المعاشات، والتداول في مشروع قانون ينظم هذه العملية، خاصةً بعد العجز الذي لحق صندوق معاشات البرلمانيين.

بموازاة ذلك، أجرى وزير الداخليّة المغربي، عبد الوافي لفتيت، مباحثات مع نظيره الفرنسي، جيرالد دارمنان، تناولت ملفات مكافحة المخدرات والهجرة غير القانونية. كما تباحث "دارمنان" مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حول تنظيم ممارسة الشعائر الدينية لمسلمي فرنسا، وانتداب أئمة مساجد مغاربة، على خلفية مشروع القانون الجديد الذي طرحه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لمواجهة ما أسماه "النزعة الإسلاموية الانفصالية".

في الأثناء، تتجه العلاقات بين المغرب وموريتانيا نحو التحسن، وذلك من خلال تصريحات السفير المغربي، حميد شبار، في نواكشط خلال مراسم الإعلان عن مجموعة الصداقة، بأن بلاده تطمح إلى "بناء شراكة تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات، لا سيما الاقتصاديّة".

في الشأن الجزائري، استقبل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، وبحثا الأزمة الليبية والوضع في الساحل الأفريقي، خاصةً الأوضاع في مالي. وتم استعراض سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وعلى رأسها اللجنة الحكومية المنتظر أن تلتئم قبل نهاية السنة الجارية. وقال "تبون" من مقر وزارة الدفاع، إن قضية الصحراء الغربية هي قضية استعمار، ولا حل لها إلا باستفتاء الشعب الصحراوي. بدوره، انتقد رئيس حركة مجتمع السلم "حمس" (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، عبد الرزاق مقري، دور فرنسا في أفريقيا، متهمًا إياها بـإفقار شعوب القارة للمحافظة على مصالحها وبناء اقتصادها.

في الجزائر أيضًا، انتهى الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية للاستفتاء الشعبي على مسوَّدة الدستور الجديد، وسط فتور في التفاعل الشعبي والسياسي؛ حيث غابت النقاشات السياسية رغم أنها المرة الأولى التي يُتاح فيها للجزائريين الاستفتاء على دستور منذ 24 عامًا. ويعود ذلك لعوامل عديدة أبرزها استحواذ كتلة الأحزاب التي كانت موالية للرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، على المنابر وسط انسحاب المعارضة من نقاشات تعتقد أنها مفروضة من قبل السلطة ومحسومة لصالحها، وتمدد شعور بالإحباط السياسي لدى الجزائريين جراء عودة الكيانات المواليه وتبخر أحلام التغيير.

في غضون ذلك، تشنّ السلطة السياسية حملة حصار سياسي وإعلامي ضد الأحزاب والقوى المعارضة، سواءً تلك التي أعلنت مشاركتها بالرفض للدستور أو التي دعت للمقاطعة، وذلك بمنعها من عقد اجتماعاتها وأنشطتها السياسية والحصول على تراخيص موافقة لعقد التجمعات التي تدخل في إطار الحملة الانتخابية. كما تتعرض أنشطة هذه القوى الرافضة وبياناتها للإقصاء الإعلامي، إذ ترفض مجموع القنوات بث بياناتها للرأي العام، ولا يُستقبَل ممثلوها في البرامج السياسية المخصصة لمناقشة الدستور، بينما تسمح السلطات لائتلافات مدنية غير معتمدة، ظهرت قبل أسبوعين من الاستفتاء، مؤيدةً للدستور ولخيارات "تبون"، بعقد تجمعات انتخابية في قاعات رسمية، كما فُتحت لها التغطيات التلفزيونية.

بالمقابل، عاد مصطلح "الثورة المضادة" للظهور في الخطاب السياسي والحزبي بشكل بارز بالجزائر؛ حيث أكد وزير العمل والتشغيل، الهاشمي جعبوب، أن "هناك ثورة مضادة في الإدارات تقاوم التغيير وتعمل على عرقلة النمو الاقتصادي، من خلال تعطيل المشاريع الاستثمارية لأسباب بيروقراطية وسياسية، وهي عبارة عن ثورة مضادة ومعادية لمصالح البلاد، تتطلب إنهاءها لتدخل المشاريع حيز التنفيذ وإنجاز خطوات الإصلاح."

في تونس، يعيش البرلمان تغيرات سياسية وتكتيكية في مواقع القرار مطلع الدورة الجديدة؛ حيث شهد مكتب البرلمان الذي يُعد بمثابة "حكومة" السلطة التشريعية، تغيرات هيكلية بنسبة 90%، فلم تجدد الكتل ثقتها سوى بنائبين، وفي مناصب مختلفة عن الدورة الماضية. كما كلفت هذه الكتل أكبر قياداتها لعضوية مكتب البرلمان الذين سيرافقون رئيسه، راشد الغنوشي، لولاية كاملة خمس سنوات دون تجديد. وتكشف هذة التغيرات عن سنة عصيبة تنتظر رئيس البرلمان، بصعود شقين مساند له وآخر معارض. كما شهدت الكتل البرلمانية الكبرى تغيرات في رئاستها وتركيبة مكاتبها مع بداية الدورة الجديدة.

على صعيدٍ منفصل، أثار الرئيس التونسي، قيس سعيد، جدلًا بحديثه أمام القيادات العسكرية عن المناكفات السياسية ودور الجيش في الحفاظ على الشرعية، الأمر الذي عدته جهات حزبية استقواءً بالمؤسسة العسكرية، ومحاولة للزج بها في معارك السياسة. وزاد من حدة النقاش حديث "سعيد" خلال إشرافه على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، عن طلب الوزراء منه السماح بتدخل الجيش للمساعدة على تسيير قطاعات مدنية كالصحة والتعليم، واصفًا تدخلات المؤسسة العسكرية بأنها الأسرع والأنجع. وأثار خطاب الرئيس حفيظة النواب حول وجود رغبة لديه في تحويل وجهة الجيش من الثكنات وحماية الحدود، إلى التدخل في الشأن العام والقطاعات المدنية، في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة.

بموازاة ذلك، يتواصل الجدل حول مشروع قانون جديد يهدف إلى تحرير الإعلام في البلاد، وذلك بتعديل المرسوم 116 الخاص بحرية الاتصال السمعي والبصري. وينص المشروع على إحداث قنوات تلفزيونية وإذاعات دون الحصول على ترخيص من هيئة الاتصالات السمعية، مع الاكتفاء بتقديم معلومات شاملة حول هوية المؤسسة الإعلامية الجديدة وأصحابها. وبينما يحذر البعض من الفوضى الإعلامية في ظل هذا القانون، يرى آخرون أنه سيُحدث “ثورة” في قطاع الإعلام.

أمنيًا، تمكنت الشرطة الإسبانية بالتعاون مع الاستخبارات المغربيّة و"الإنتربول"، من اعتقال خلية إرهابية تابعة لتنظيم "القاعدة"، مؤلفة من شخصين. وفي تونس، عاد الصراع من جديد بين الأجهزة الأمنية من جهة وبين المحامين وحقوقيين وشباب غاضب ومسيس من جهة أخرى. ويُتوقع أن تطول المواجهة بين الطرفين وأن تتعقّد إذا لم تتدخل أطراف للتهدئة والبحث عن معالجة لهذا الملف المتشعب.

اقتصاديًا، أعلن رئيس الوزراء التونسي، هشام المشيشي، أن الحكومة ستضخ 1.5 مليار دولار في الشركات الحكومية في إطار محاولة لإصلاح القطاع العام، وستقدم دفعة جديدة من زيادات الأجور لموظفي الدولة، مشيرًا إلى أن معظم شركات القطاع تُعاني من صعوبات مالية، وبعضها مهدد بالإفلاس، كما تتعرض البلاد لضغوط من مقرضين دوليين لإصلاح الشركات العامة.

اقتصاديًا أيضًا، تتجه الحكومة الجزائرية نحو فرض تعويم جديد للدينار مطلع العام المقبل، لكبح الواردات من جهة وحماية احتياطي الصرف من التبخر منجهة أخرى، إضافةً لامتصاص جزء من التضخم المنتظر أن يصل إلى 4%. وكشفت الحكومة عن خفض قيمة العملة المحلية بـ5%، مقارنة بالسعر الحالي، والذي سجل خلال عام 2020 تراجعات تاريخية أمام العملات العالمية، منهيًا قرابة 24 شهرًا من شبه الاستقرار وتهاوي احتياطي الصرف.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »