المشهد الأسبوعي الصهيوني 19-10-2020

تاريخ الإضافة الإثنين 19 تشرين الأول 2020 - 3:02 م    التعليقات 0

        

 

استنتاجات الأسبوع:

-         في إعادة ترتيب التهديدات المحيطة به، "الجيش الإسرائيلي" يضع غزة في صدارة تلك التهديدات

-         صفقات تبادل الأسرى تضع "إسرائيل" بين مطرقة الضغط الداخلي وسندان التكلفة الباهظة لتلك الصفقات

-         قلقٌ "إسرائيلي" من الانتخابات الأمريكية في الأوساط الأمنية والعسكرية

بصورة لافتة، كشفت قيادة الجيش "الإسرائيلي" عن إعادة ترتيب للتهديدات المحيطة به، بدءًا بإيران ومرورًا بالجبهة الشمالية، وصولًا إلى الضفة الغربية وانتهاءً بقطاع غزة، لكن المثير والغريب أن الأخير تصدر مخاوف الجيش "الإسرائيلي"؛ لأن إمكانياته التفجيرية أكثر من سواه، كما أنه يعتبر بقعة جغرافية متفجرة وغير مستقرة، ما أثار انتباه الأوساط العسكرية "الإسرائيلية".

ويحمل هذا الترتيب الجديد إشارات واضحة بأنه إذا لم تتوصل "إسرائيل" إلى تسوية مستقرة مع حركة "حماس"، تشمل تحويلات مالية قطرية لمدة عام، ودخول عمال غزة لإسرائيل، ومشاريع لتحلية المياه، وإنشاء منطقة صناعية، وحل قضية الأسرى والمفقودين لدى الحركة، فقد يجد "الإسرائيليون" أنفسهم قريبًا في تصعيد سيجبرهم على دخول غزة بقوات كبيرة، تزامنًا مع استعراض هيئة أركان الجيش العامة مؤخرًا لمخططات عملية لحملة عسكرية واسعة في غزة، تغير الوضع لصالح الاحتلال. ورغم أن كلًا من "إسرائيل" و"حماس" لا تريدان مثل هذه الحملة، لكن كما هو الحال منذ سنوات، قد يجد الطرفان نفسيهما في عمقها، ولهذا السبب تحتل غزة مكانة عالية في سلم اهتمام هيئة الأركان العامة.

في الوقت ذاته، يستعد الجيش لاحتمال اندلاع تصعيد عسكري أمام "حماس" في غزة، بعد أن نجح وباء "كورونا" خلال الأشهر السبعة الأخيرة في إزالة القضية الأمنية من جدول الأعمال "الإسرائيلي"، وبعد انخفاض مستوى الإصابة بالمرض في جولته الأولى، زادت التوترات بمناطق الاحتكاك. وتزعم المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" أن "حماس" تتعرض لضغوط داخلية كبيرة، وقد تلجأ مرة أخرى لتوجيه هذه الضغوط نحو "إسرائيل" بالوسائل السابقة، مثل البالونات المتفجرة والمظاهرات الشعبية قرب الحدود. وقد لا تنتظر المنظمات الفلسطينية في غزة نتائج الانتخابات الأمريكية، بحيث تسعى لرفع درجة حرارة القطاع الجنوبي.

لكن هذا التقدير "الإسرائيلي" يرافقه اعتقاد سائد أنه بالنظر للأداء المتواضع للجيش في العمليات الأخيرة بغزة، فإن هذا يتطلب التحقق من صحة الخطط العملياتية كل أسبوع، لأن التسبب بانهيار قطاع غزة أو حكم "حماس" غير وارد لدى "إسرائيل"، والخطط القائمة حاليًا تستند بشكل أساسي لعنصر قوة الجيش المتمثل بتقويض قدرات "حماس" بشدة من خلال إلحاق الضرر بقادتها الكبار، وتشكيلاتها العسكرية وأسلحتها ومستودعات الذخيرة وأصولها الاستراتيجية، على أن يتحقق كل هذا في وقت قصير، كدرس من عملية الجرف الصامد 2014 التي استمرت 50 يومًا.

بجانب المخاوف "الإسرائيلية" من اندلاع جولة تصعيد عسكرية مع "حماس"، عاد الحديث "الإسرائيلي" مجددًا حول تأخر إبرام صفقة تبادل أسرى مع الحركة، على اعتبار أن ثمن مبادلة الأسرى الفلسطينيين والعرب بجثث الجنود "الإسرائيليين" لدى الحركة أمر لا يُحتمل، من وجهة النظر "الإسرائيلية". لكن السؤال الذي يطرحه "الإسرائيليون" هو إذا كانت دولتهم وجيشهم قد تخلوا عن أسراهم، أو هل يخشون القيام بما يلزم لإعادتهم، لاسيما وأن هذا الحديث يتزامن مع الذكرى الـ34 لأسر الطيار "الإسرائيلي"، رون أراد، في لبنان، والذكرى التاسعة لصفقة "وفاء الأحرار"، وزيادة الحديث "الإسرائيلي" عن تزامن أي تهدئة مع "حماس" بإنهاء قضية الأسرى "الإسرائيليين" لديها.

وحتى اليوم لم تتمكن "إسرائيل" من إعادة أولئك الجنود الأسرى، أراد وغولدين وأرون، وهناك شعور بالفشل يكمن لدى كل "الإسرائيليين" رغم بذل الجهود العملياتية الهائلة لاستعادتهم دون جدوى. على العكس من ذلك، شهد "الإسرائيليون" العديد من حوادث اختطاف الجنود، وفي كل هذه العمليات مثل أمام "إسرائيل" شعار أساسي لدى صناع القرار فيها مفاده: "لن نستسلم للفلسطينيين"، واستبدال أي صفقة تبادل باللجوء إلى "الذراع الطويلة" للجيش لاستعادتهم بالطرق العسكرية والأمنية.

في هذا الإطار، يعترف "الإسرائيليون" أن أي صفقة تبادل أسرى مع المنظمات الفلسطينية والعربية تُذكر كاستسلام كامل ومهين من "إسرائيل" للفلسطينيين، وبعد إبرام كل صفقة يدرس أعداء "إسرائيل" ضعفها، على أساس أن دماء جنودها مقدسة في المجتمع "الإسرائيلي"، وأنها ستدفع أي ثمن مقابل عودة أسراها، بما في ذلك إطلاق سراح مئات بل آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، مقابل استعادة جندي أو اثنين، بما في ذلك جثامين وأحيانًا أجزاء من الجثامين. وقد شكلت صفقة "وفاء الأحرار" التي تمر ذكراها التاسعة هذه الأيام، والمعروفة باسم "صفقة شاليط" الذي أسرته "حماس" عام 2006، وأُطلق سراحه بعد خمس سنوات في 2011، مقابل ألف أسير فلسطيني، في آخر صفقة أبرمتها "إسرائيل"، ولا تزال أصداء نتائجها تتردد حتى اليوم، ويرجع ذلك إلى الفهم "الإسرائيلي" بأن معظم الأسرى عادوا لطريق العمل المسلح، وواصلت "إسرائيل" دفع ثمن دموي لهذه الصفقات.

بعيدًا عن الواقع الفلسطيني "الإسرائيلي"، تزايدت المتابعة "الإسرائيلية" بما فيها الأمنية والعسكرية، لسير الانتخابات الرئاسية الأمريكية، خاصةً وأن تحليل النتائج المتوقعة لنتائجها على الشرق الأوسط تشير إلى حرص "ترامب" على تحقيق إنجازات سياسية، والحصول على جائزة نوبل، ما قد يؤدي به لإثارة نزاعات مع "إسرائيل"، فيما تبدو الأخيرة مدعوة للاستعداد لضغوط سياسية متوقعة خلال ولاية "بايدن" إن فاز في الانتخابات. ولا تستبعد الأوساط الأمنية والاستخبارية فوزًا مفاجئًا لـ"ترامب"، رغم أن الاستطلاعات تمنح "بايدن" فرصة أكبر، مع أن لديه سجلًا حافلًا كداعم واضح لـ"إسرائيل"، لكن إحدى القضايا الرئيسية المتصلة بالشرق الأوسط هي الملف النووي الإيراني، والفجوة بين سياستي المرشحيْن حولها.

على صعيد المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، يتوقع "الإسرائيليون" حدوث مواجهة بين تل أبيب وواشنطن في عهد "بايدن"، الذي لديه عقود من الاتصالات مع "إسرائيل" ورؤساء وزرائها، وسيحاول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، دون توقعات بحدوث انفراجة، لكن سيكون هناك جهد، وسيؤدي إلى احتكاك مع "نتنياهو" واليمين.

في السياق أيضًا، هناك قضية مهمة جدًا تسترعي قلق المحافل الأمنية والعسكرية "الإسرائيلية" تتعلق بأن إدارة "بايدن"، في حال تولت الحكم، ستطرح المساعدات الأمريكية المقدمة لـ"إسرائيل". كما وضع عدد قليل من الحزب الديمقراطي شرطًا غير مسبوق، يتمثل بربط التقدم في المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين باستمرار تقديم المساعدات الأمريكية. صحيح أن "بايدن" لن يسير في هذا الاتجاه، لكن سيكون هناك ضغط في الكونغرس، ويجب أخذ ذلك في الاعتبار، مع أن الدعم الأمريكي يبدأ بأنظمة الجيش "الإسرائيلي"، وينتهي بدعم المحافل الدولية المختلفة، ولولا الفيتو الأمريكي، لخضعت "إسرائيل" لعقوبات شاملة منذ عقود.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »