تورط ضباط عراقيين بالهجوم على قاعدة التاجي

تاريخ الإضافة منذ 2 أسبوع

        


بعد الهجومين الصاروخيين اللذين استهدفا معسكر التاجي شمالي بغداد الذي يضم قوات أمريكية وبريطانية، تجد الحكومة العراقية نفسها في وضع صعب مع تزايد الضغوط الدولية عليها لوضع حد للهجمات على قوات التحالف الدولي في العراق، لتتجه للإعلان عن نتائج التحقيقات الأولية في قصف خلال الأيام المقبلة، وفق التوقعات، فيما تكشف مصادر عن تورط ضابط رفيع في الجيش بهذا الهجوم. وتعرضت قاعدة التاجي العسكرية العراقية (25 كيلومترًا شمالي بغداد) إلى قصف صاروخي بواسطة صواريخ كاتيوشا أطلقت من منصات محلية الصنع، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من أعضاء التحالف الدولي هم أمريكيان وبريطاني، وإصابة عشرة آخرين، قبل أن تتعرض القاعدة لهجوم آخر مماثل، أسفر عن إصابة ثلاثة عسكريين من قوات التحالف وعدد من العسكريين العراقيين. وردت مقاتلات أمريكية على الهجوم الأول بقصف معسكرات تابعة لفصائل ضمن "الحشد الشعبي" في بابل وكربلاء والأنبار، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 عراقيين وإصابة 60 آخرين، غالبيتهم من فصائل "الحشد الشعبي" الموالية لإيران، وسط ترقب رد أمريكي جديد على عملية القصف الثانية.

وقالت مصادر عسكرية عراقية رفيعة في بغداد إن العراق أطلع الولايات المتحدة باعتبارها قائدة التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، الذي فَقَد عناصره بهجوم التاجي، على مجريات التحقيق، وفقًا لطلبه السابق. وأكدت المصادر أن السلطات العراقية وبناءً على تزايد الضغوط الدولية عليها ودخول البريطانيين على خط المطالبة بوضع حد لهجمات الفصائل المسلحة بعد فقدانهم جنديًا من قواتهم الخاصة في الهجوم، تواصل عمليات التحقيق وأطلعت الجانب الأمريكي على ما توصلت له على الرغم من وجود ضغوط سياسية وأخرى من فصائل مسلحة أبرزها كتائب "حزب الله" و"النجباء".

لكن الأخطر ما كشفه مسؤول رفيع في المنطقة الخضراء في بغداد على مقربة من التحقيقات التي تشرف عليها أطراف عدة من مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية التابعة لوزارة الدفاع وجهاز المخابرات العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، إذ لفت إلى أن المعلومات الأولية تؤكد تورط حركة "النجباء" بزعامة "أكرم الكعبي" في الهجوم الأول، مضيفًا أن من سهّل عملية نقل منصات الصواريخ عبر حواجز الجيش العراقي ووصولها إلى منطقة قريبة من قاعدة التاجي ضمن مدى صواريخ الكاتيوشا التي استهدفتها، هو ضباط عراقي في مكتب رئيس الوزراء يحمل رتبة لواء، وهذا الضابط متوارٍ عن الأنظار، وجرى توجيه عدة استدعاءات للتحقيق معه.

ولفت المسؤول إلى أن الضابط نفسه تدخّل لحذف محتوى كاميرات مراقبة في حواجز الجيش العراقي بتوجيه مباشر منه، مؤكدًا تورط آخرين أرغموا على تقديم تسهيلات لتنفيذ الهجوم الأول الذي كان يستهدف أساسًا الجزء الغربي من القاعدة التي توجد فيها القوات الأمريكية وتمت مراعاة إطلاق أكبر عدد من الصواريخ لإيقاع إصابات محققة في صفوف القوات الأجنبية.

وأكد أن القوات الأمريكية مصرة الآن على اعتقال اللواء المتورط بالهجوم من خلال تسهيل مهمة المليشيا في مهاجمة جنودها، وسط استمرار رسائل التهديد لعدد من المرتبطين بالتحقيق في الهجوم. وكشف أن اتصالات مكثّفة من قيادات أمنية وعسكرية عراقية مع الأمريكيين أجّلت ضربة كانت ستستهدف مواقع لفصائل محددة ردًا على هجوم التاجي الثاني، وتعهد العراق بأن يكون التحقيق عمليًا ويوصل إلى المتورطين بالهجوم.

وبالنسبة للهجوم  الثاني على القاعدة نفسها، أكد المسؤول أن القوات العراقية اعتقلت حتى الآن 9 أشخاص هم صاحب المرأب الذي عثر فيه على منصات الصواريخ في منطقة "أبو عظام"، (4 كيلومترات جنوب غرب قاعدة التاجي)، وأفراد نقطة التفتيش التابعة لقيادة شرطة بغداد، وآخرين كلهم يخضعون للتحقيق وتم الحصول على معلومات مهمة، وإطلاع الأمريكيين عليها من باب إثبات حسن النيّة والسعي لوقف الهجمات على القواعد التي يوجد فيها جنود وقوات التحالف الدولي. وكانت قيادة العمليات العراقية المشتركة قد أعلنت أن القوات الأمنية عثرت على سبع منصات إطلاق داخل مرأب في منطقة "أبو عظام".

من جهته، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء "تحسين الخفاجي" إن لجنة التحقيق التي تتولى عملية البحث عن المتورطين في الهجوم تشارك فيها عدة وزارات وجهات أمنية واستخبارية. وأضاف أن "هناك جدية في كشف الجهات التي تقف وراء عمليات قصف المعسكرات والقواعد العسكرية ومحاسبة الجهات التي تقف خلف هذه الهجمات مهما كانت، والعمل جارٍ على ذلك والتحقيق مستمر ومتواصل"، من دون أن يكشف مزيدًا من التفاصيل.

ومنذ 26 فبراير/شباط الماضي، تشهد الساحة العراقية تصعيدًا واضحًا في هجمات الكاتيوشا التي طاولت السفارة الأمريكية مرات عديدة، فضلًا عن قاعدة بلد الجوية ومنطقة القصور في الموصل التي توجد فيها قوات أمريكية، فيما تتبرأ الفصائل المسلحة من عمليات القصف هذه، من دون إعلان أي جهة مسؤوليتها عنها. لكن ضربات التاجي الأخيرة، باركتها فصائل مسلحة، بينما هددت فصائل أخرى بـ"صولة جديدة ستكون لها ضد الأمريكيين"، على حد تعبيرها.

ورأى الخبير في الشأن الأمني العراقي "محمد التميمي" أن "السلطات العراقية تمتلك الإمكانيات لكشف المتورطين في الهجمات التي استهدفت كل القواعد والمعسكرات التابعة للتحالف الدولي، لكن ضغوطًا وتدخلات سياسية حالت دون ذلك، فخشية التصادم معها ظلت تعيق أي تحقيق ليصل إلى نهايته". واعتبر "التميمي" أن العراق أصبح الآن ملزمًا بتقديم ما يقنع الرأي الدولي، خصوصًا أن الأمر لم يعد متعلقًا بالأمريكيين بل بالبريطانيين وكل الأطراف المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب، وكذلك هناك رسائل دولية وصلت إلى بغداد شددت على ضرورة كشف تلك الجهات وإثبات قوة الدولة، بأسرع وقت، من أجل مواصلة الدعم الدولي للعراق، مشيرًا إلى أن عدم إجراء تحقيق فعلي سيضع بغداد في مكان غير مريح ويؤكد حقيقة سيطرة المليشيات والجماعات المسلحة على القرار في البلاد. وأضاف أن "قادة الفصائل المسلحة، أكدوا للحكومة العراقية عدم معرفتهم بالجهات التي تقصف المعسكرات والقواعد، لكن في الحقيقة هم يعرفون من تلك الجهات ويعرفون حتى أسماء الشخصيات التي تنفذ"، معربًا عن اعتقاده بأن "التحقيق سيكشف أسماء مهمة متورطة لكن ستكون عندها قد تركت العراق وغادرت إلى إيران أو حتى سوريا، ويكون العراق كدولة قد تخلص من الحرج بإعلان المتورطين وأيضًا عدم التصادم من الفصائل في حال أقدم على اعتقالهم".

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »

تحولات الجيش الجزائري ... من قبضة "بوتفليقة" إلى "قايد صالح"

 الإثنين 8 نيسان 2019 - 10:07 ص

عشية انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 1999، قال الرئيس الجزائري وقتها "عبدالعزيز بوتفليقة"، والذي تنحى أخيرًا، إنه لن يقبل أن يكون ربع رئيس. كان هذا الخطاب موجهًا لقيادة الجيش التي كانت تتحكّم من وراء ا… تتمة »