الحواداث الأمنيّة في العراق بين "داعش" والمليشيات المسلحة

تاريخ الإضافة الإثنين 18 أيار 2020 - 2:58 م    عدد الزيارات 526

        


تتواصل العمليّات الأمنيّة وحوادث الاغتيال في مناطق عدة في العراق ضد القوات الأمنيّة، للشهر الثاني على التوالي، حيث احتلت محافظة ديالى وكركوك صدارة الحوادث الأمنيّة بعدما طاولت كما العادة ناشطين وحقوقيين، وآخرين ينشطون ضمن قوات العشائر المناهضة لتنظيم "داعش"، أو بفعاليات اجتماعية في بلداتهم.

وفي الوقت الذي تُجيّر الشرطة والسلطات الأمنية تلك الحوادث بجهة واحدة، وهي تنظيم "داعش"، الذي صعد أخيرًا من عملياته الأمنيّة في مدن شمال وشمال شرقي البلاد تحديدًا، فإن هناك من يشير إلى وقوف جماعات ومليشيات مسلحة وراء قسم من تلك العمليات بدوافع سياسية وطائفية، وأخرى تتعلق بمحاولات إحداث تغيير ديمغرافي في عدة مناطق من تلك المحافظات.

وبحسب مسؤول عراقي بوزارة الداخلية في العاصمة بغداد، فإن 11 عملية اغتيال نفذت منذ مطلع الشهر الحالي، في ديالى وصلاح الدين وكركوك شمال بغداد، طاولت ناشطين وشخصيات اجتماعية وأبناء عشائر وسياسيين، آخرهم المرشح للانتخابات العراقية التشريعية المحامي "داود الحمداني" في شرق بعقوبة عاصمة محافظة ديالى المحلية.

وأقرّ المسؤول ذاته بأن "جميع العمليات دونت على أنها إرهابية، لكن هناك جزءً من حوادث الاغتيال تنفذ من قبل مليشيات وجماعات مسلحة، وتدرج على أنها هجمات إرهابية لإغلاق التحقيق فيها، ودون إحداث أزمات جانبية أو تفاعل معروفة جوانبه السياسية بالبلاد". واستدرك المتحدث بالقول إن "عمليات الاغتيال التي تنفذ بأساليب مختلفة، مثل اقتحام المنازل أو اعتراض سيارات الضحايا أو بزرع عبوات لاصقة، تتشاركها "داعش" والمليشيات على حد سواء".

توازيًّا، أكّد رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية، أسامة النجيفي، الذي نعى أحد قيادات جبهته بمحافظة ديالى، والذي اغتيل في بلدة العبّارة، وقيّد الحادث ضدّ "داعش"، أن "مليشيات منفلتة تقف وراء قتل "رئيس الجبهة" في ديالى "داود الحمداني""، مستنكرًا "هذه الجريمة الوحشية، والفعل الإرهابي الذي يطعن القانون والأخلاق والدولة". وحمّل "النجيفي" الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية "القبض على المجرمين وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".

من جانبه، قال عضو تحالف "القوى العراقية" السابق عن محافظة ديالى "أحمد العبيدي" إن "عمليات الاغتيال جزء من عودة مشهد العنف والعمليات الإرهابية والمسلحة عمومًا في مدن عدة من العراق"، مضيفًا أنّ "عمليات اغتيال نفذت أخيرًا تحمل بصمات مليشيات مسلحة، وبعضها للأسف نفذ على مقربة من نقاط تفتيش وحواجز أمنية للشرطة والجيش". ولفت "العبيدي" إلى أن "القوات الأمنية، ولتجنب الدخول في دوامة مشاكل، صارت تنسب كل هجوم لتنظيم "داعش"، لتغلق الملف سريعًا"، مؤكدًا أن "بعض الضحايا كانوا يتصدرون مشهدًا اجتماعيًا في المدن ويسعون لإعادة الاستقرار إليها، واغتيلوا في مناطق تسيطر عليها القوات الأمنية والفصائل المسلحة".

بدورها، قالت النائب في البرلمان العراقي "ناهدة الدايني" إن عمليات الاغتيال "بداية لاستهداف ممنهج للشخصيات السياسية المرشحة للانتخابات القادمة"، مُشيرةً إلى أنّ اغتيال "داوود الحمداني" هو جرس إنذار قبيل الانتخابات لاستهداف المرشحين النزيهين في ظل اللامبالاة من الأجهزة الأمنية في ديالى، التي تشهد عمليات وحوادث أمنية يومية تستهدف شخصيات عشائرية وأمنية وسياسية دون رادع".

وطالبت "الدايني" رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" والوزارات الأمنية بـ"فتح تحقيق عاجل وشفاف وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة"، لافتةً إلى أن "ما يحدث في ديالى من انتهاكات غير مقبولة تستوجب وقفة وحلولًا قبيل انجرار الأوضاع إلى عواقب لا تُحمد عقباها". وهددت بـ"اتخاذ موقف حازم من قبل تحالف القرار تجاه الحكومة المركزية والوزارات الأمنية في حال عدم إيجاد قتلة المحامي".

في المقابل، قال الشيخ "ماجد العزاوي"، وهو أحد شيوخ محافظة ديالى، إن "المليشيات استأنفت تحركاتها بعدد من بلدات المحافظة، ومنها زاغنية والعبارة وزهرة والمخيسة ومناطق الوقف، بحجة وجود تنظيم "داعش" فيها"، مبينًا أن "تلك المناطق تتحول ليلًا إلى مناطق رعب بسبب تحركات المليشيات، التي تقوم بأعمال تصفيات منظمة". وأشار "العزاوي" إلى أن "الأهالي يعيشون حالة قلق ولا أمن، بسبب النشاط المتزايد لتلك الفصائل التي تتجول دون وجود شرطة أو جيش كجهة رقيب عليها"، مناشدًا الحكومة المركزية بـ"التدخل لوضع حد لتلك الأعمال الخارجة عن القانون، وإخراج المليشيات من تلك المناطق، وتسليم الملف للأجهزة الأمنية".

بدوره، أكد أحد ذوي الضحايا في إحدى بلدات ديالى أنه لا يستطيع إقامة دعوى ضد المليشيات أو اتهام منتسبيها بقتل ولده، على الرغم من علمه بأنهم يقفون خلف اغتياله، قائلًا: "أعلم أن المليشيات قتلت ولدي، لكنهم تواجدوا معي حتى عندما دونت إفادتي في مركز الشرطة، وأجبرت على أن أدونها ضد تنظيم "داعش"، لأكون أنا وأولادي الآخرين بمأمن من انتقام تلك المليشيات". وأشار إلى أن "نشاط المليشيات تصاعد بشكل خطير، وأن أعمال التصفية تُنفذ بشكل يومي".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »