المفاوضات الأمريكية العراقيّة تجري تحت أنظار ومراقبة "الحشد الشعبي"

تاريخ الإضافة الخميس 11 حزيران 2020 - 2:45 م    عدد الزيارات 278

        


من المرتقب أن تنطلق أولى اجتماعات الوفدين العراقي والأمريكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حسبما كشف مسؤولون عراقيون في وقت سابق من الأسبوع الماضي، وأكدوا أن الاجتماعات ستُخصص "لبحث الملفات الرئيسية التي تهم البلدين". مع العلم أنه تسود حالة من الضبابية على وصف حوار اليوم بين مفاوضات أو حوار، وما إذا كان سيسفر عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم أو تعديل الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة سابقًا بين البلدين عام 2008، وما إذا كان سيتطلّب ذلك تمريرها في البرلمان العراقي أم أنها ستكون من صلاحية الحكومة العراقية. في المقابل، تتابع طهران عن كثب ما يجري في بغداد، خصوصًا مع عقد السفير الأمريكي في العراق "ماثيو تولر" لقاءات عدة في اليومين الماضيين، مع مسؤولين عراقيين، أبرزهم وزير الخارجية "فؤاد حسين" ورئيس البرلمان "محمد الحلبوسي".

وحول النتائج المتوقعة للحوار، يقول قيادي في تحالف "الفتح" بالبرلمان إنه في حال حصلت أي محاولة في هذا الحوار لدفع العراق إلى موقف سياسي معيّن بالمنطقة، فإنه "سيتم العمل على وقف الحوار حتى لو تطلب استجواب رئيس الوزراء وإقالته"، مشدّدًا على أن البند الأول في أي حوار أو تفاهم مع الأمريكيين، يجب أن يتمحور حول سحب قواتهم من العراق، وأي مسّ بـ"الحشد الشعبي" ومستقبله سيكون عبثًا من قبل الأمريكيين.

مع العلم أن الوفد العراقي يضمّ 21 مفاوضًا، بعضهم من خارج المؤسسة الحكومية ولا يحملون صفة رسمية، لكنهم أكاديميون وباحثون، مختصون بشؤون السياسة والعلاقات الدولية والعسكرية والمالية والتعليم، ومن ضمنهم "عبد الكريم هاشم" مستشار رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" للعلاقات الخارجية رئيسًا، إضافة إلى "لقمان الفيلي" و"فريد ياسين" و"حامد خلف". أما من الجانب الأمريكي فيضم الفريق كلًا من "ديفيد هيل" نائب وزير الخارجية "مايك بومبيو"، ومساعدي الوزير "ديفيد شنكر" و"فرانسيس فانون"، ونائبي مساعدي الوزير، "جوي هود" و"ديفيد كوبلي"، بالإضافة إلى "تولر". وعلى الرغم من إعلان العراق استكمال استعداداته للحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، إلا أن تعديلًا طرأ على بعض أسماء الفريق العراقي، إذ تم تغيير عدد منهم بسبب ضغوط مارستها مليشيات وجهات سياسية اعتبرتهم غير محايدين، وأن عددًا منهم يحمل جنسية أمريكية، ولا يمكن أن يكون بالوفد العراقي المفاوض، وآخرين وصفتهم بأنهم متأثرون بالثقافة الغربية.

دفع هذا إلى مطالبة القيادي في مليشيا "كتائب حزب الله"، أبرز الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران "أبو علي العسكري" بأن يتمثل "الحشد الشعبي" في الوفد العراقي، مضيفًا في بيان له "فوجئنا بتعيين مجموعة للتفاوض مع العدو الأمريكي يتماهى أغلب أعضائها مع المشروع الأمريكي في البلاد". ودعا إلى استبدال ثلاثة من الأسماء المقترحة في الفريق التفاوضي ادّعى أنهم معروفون بالولاء للعدو (أمريكا) بهدف ضمان نجاح الحوارات.

أما من جهة الحكومة، فيكشف مصدر سياسي مقرّب من رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي"، أن "بنود الحوار باتت جاهزة، والفريق العراقي مكتمل ومنسجم، وهو بصدد تحقيق أفضل النتائج التي تحقق المصلحة الوطنية العليا"، مشيرًا إلى أن "الملفات هي أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية وتنموية وأخرى تعليمية وإعلامية، وسيُعاد ترميم كل العلاقات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن".

وينوّه المصدر إلى أن الأمريكيين لا يريدون أن يكون العراق ضمن المعسكر الإيراني، ولا يزعجهم أن يكون بمنطقة وسطى أو أن يرسم لنفسه مثل سلطنة عمان سياسة خاصة حيادية من جميع الملفات، لكنهم حاليًا يريدون الخروج بنتيجة ليبنوا سياستهم تجاه العراق عليها. وحول اللبس في كونه حوارًا أم مفاوضات، يعتبر أن "الأمر الآن هو حوار وعرض وجهات نظر، لكن هناك مرحلة سيشارك بها مسؤولون عراقيون أبرزهم رئيس الوزراء، وقد تكون هناك جولة أخرى تتم في واشنطن". ويشير إلى أنه "في الأسبوع الأول ستكون الجلسات مفتوحة وتحضيرية، وتعقبها جلسات أخرى، ومن المفترض أن تفرز عن اتفاقيات جديدة".

في المقابل، يرى النائب المستقل "باسم خشان" أن "المحاصصة متغولة في الفريق التفاوضي العراقي، وحتى أولئك الذين تحسبهم بعض الجهات السياسية مقرّبين من الإدارة الأمريكية، قريبون من الجهات السياسية النافذة في البلاد، وذلك لأن المقربين العراقيين في عهد الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" باتوا معارضين للرئيس "دونالد ترامب" والعكس صحيح، وبهذا الأمر فإن المصالح السياسية قد تغلب على هذا الفريق". ولفت إلى أن "الكاظمي" منساق إلى المحاصصة الطائفية في كل مهامه أكثر من انسياقه إلى الولايات المتحدة، وهذا الأمر واضح حتى في اختيار فريقه التفاوضي مع الأمريكيين. ويقول إن "من الأمور المبهمة في هذه المحادثات أن كثيرين لا يعرفون ما إذا كان الحوار سيسفر عن نتائج أو اتفاقيات دائمة أو وقتية على اعتبار أن حكومته مؤقتة"، لافتًا إلى أنّ "من المفترض أن تعيد هذه الحوارات ثقة العراقيين بالعملية السياسية، ولكنه أمر معقد جدًا في ظل غياب القرار السياسي الحر، ووجود سيادة ناقصة".

من جانبه، يعتبر عضو البرلمان عن تحالف "الفتح"، كريم عليوي، أن "ما تخشاه القوى السياسية في العراق هو الاستيلاء على الحق الوطني من خلال الاحتيال الأمريكي"، مضيفًا أنه "لذلك كان مطلبنا هو إشراك ممثل عن "الحشد الشعبي" ضمن المفاوضات لمنع أي محاولات قد تؤدي إلى خسارة العراق، أو وسم "الحشد" بأنه مليشيات تُهدد المصالح الأجنبية في البلاد، وهو ما لا نقبله". وينوّه إلى أن "القوى السياسية العراقية تطالب بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، وهو واجب الحكومة وعليها تنفيذه لأن يمثل إرادة الشعب العراقي، لذلك على الفريق أن ينهي هذا الملف في الجلسات الأولى، لأن كل ما سيأتي بعد هذا الملف مرتبط به".

بدوره، يرى المحلل السياسي "أحمد الشريفي"، أن "الملفات المفترض أن تفتح خلال الحوار ليست واضحة ويلفها الكثير من الأسئلة، لدرجة أن بعض البرلمانيين لا يعرفون أي شيء عن هذا الحوار المهم والاستراتيجي، ولم تتمكن حكومة "الكاظمي" من شرح رؤيتها وتوجهات العراق في هذه المرحلة، ولم توضح طريقة إدارة الحوار ولا الاستراتيجيات والخطط التي سيتم الحديث عنها". وشدّد على أن "العراق بحاجة إلى فتح كل الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وتحقيق التوأمة بين مؤسسات الإعلام، وكل ذلك كان لا بد أن يتم عبر إشراك الشعب العراقي فيه ومعرفة وجهة نظر المتظاهرين، ولكن كل ذلك لم يحدث، وهو يمثل قمة التفرد في صنع القرار، وقد تأتي نتائج هذا الحوار مستفزة بالنسبة للشعب العراقي".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »