روسيا تتحرك أمميًا لمنع تفعيل العقوبات الأمريكية ضد إيران

تاريخ الإضافة الجمعة 12 حزيران 2020 - 6:49 م    عدد الزيارات 280

        


مع توجه الولايات المتحدة لفرض عقوبات غير مسبوقة ضد طهران، وإعداد مشروع قرار من شأنه تمديد حظر توريد الأسلحة إلى إيران، إلى ما بعد الخريف المقبل، وإعادة تفعيل العقوبات الدولية التي كانت سارية قبل التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، تتجه روسيا للتحرك أمميًا لمنع استئناف مفعول العقوبات، وما قد يترتب عليه من مشكلات لشركاتها الكبرى العاملة في إيران.

ومن مؤشرات تعجّل روسيا في التنسيق مع الجانب الإيراني، بالتزامن مع الإعلان عن العقوبات الأمريكية المحتملة، تأكيد وزارة الخارجية الروسية عن عقد لقاء بين وزيري الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، والإيراني "محمد جواد ظريف"، في موسكو، يوم الثلاثاء المقبل.

واستبق "لافروف" لقاءه المرتقب مع "ظريف"، بتوجيه خطاب إلى أمين عام الأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس"، أشار فيه إلى "انعدام مسوغات موضوعية لطرح مسألة حظر توريد الأسلحة إلى إيران أمام مجلس الأمن"، مذكّرًا بالطابع المؤقت لقرار رقم 2231 الداعم لخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، والذي يحدد كيفية توريد الأسلحة والمعدات العسكرية من سبع فئات. وأضاف "لافروف" أنّ "إمدادات الأسلحة لا علاقة لها بالبرنامج النووي الإيراني"، معربًا عن قلقه البالغ من "سعي واشنطن لتحقيق أهدافها دون النظر لا إلى المنطق ولا إلى رأي الدول الأخرى".

وفي هذا الإطار، يتوقع  الخبير في نادي "فالداي" الدولي للنقاشات، المحلل السياسي "فرحات إبراهيموف"، ألا تقتصر أعمال موسكو على إدانات لفظية للخطط الأمريكية، بل ستصل إلى استخدامها هي وبكين حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن الدولي سعيًا منهما لمنع تطبيق العقوبات بحق إيران. وقال "إبراهيموف" إنّ "واشنطن تسعى مرة أخرى للفت أنظار المجتمع الدولي بأسره إلى إيران، زاعمةً أن طهران هي المصدر الرئيسي للشرّ في الشرق الأوسط، ويجب عزلها عن العالم أجمع. لكن في الواقع، ما يقلق الأمريكيين هو احتمال تكثيف العلاقات بين روسيا وإيران، وتطور التعاون الإيراني الصيني في مجال توريد الأسلحة".

وحول كيفية تعامل موسكو وبكين مع التحركات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، أضاف: "من المرجح أن تستخدم روسيا والصين حق النقض في حال عملت الولايات المتحدة على تمرير مشروع قرار تمديد حظر توريد الأسلحة وإعادة تفعيل العقوبات الدولية السابقة. لن تغضّ موسكو الطرف عن الأمر، لا سيما أن الولايات المتحدة هي التي انسحبت من خطة العمل الشاملة المشتركة، بينما التزمت طهران بأحكام الاتفاق النووي طوال هذه الفترة، كما لم يؤكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي حقيقة تدل على مخالفة شروط تطوير البرنامج النووي السلمي".

ومع ذلك، يبدو أنّ الموقف الروسي – الصيني لن يضمن حصانة إيران من العقوبات هذه المرة، إذ تراهن واشنطن على استخدام آلية خاصة منصوص عليها في القرار رقم 2231 لإعادة تفعيل العقوبات الدولية السابقة، بما فيها فرض قيود على توريد الأسلحة والتعاون الاقتصادي وتجميد الأصول الخارجية.

وعلى الرغم من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، قبل عامين، إلا أنها تصرّ على الحفاظ على صفة المشارك فيها، مما ينذر باحتدام معركة دبلوماسية في مجلس الأمن.

وعلّق "إبراهيموف" على تأثير العقوبات الدولية، إن طبقت، على عمل الشركات الروسية في إيران، بالقول: "لن تتمكن الشركات الروسية الكبرى من العمل في إيران في حال فُرضت عقوبات دولية، وسيتعين عليها إما الانسحاب من إيران خلال مدة زمنية محددة، وإما إنشاء شركات فرعية على غرار الآلية التي أنشأتها الصين عند فرض العقوبات الأممية بحق الجمهورية الإسلامية لأول مرة عام 2006. كما يمكن لموسكو وبكين إطلاق آلية مشابهة لـ(إنستكس) الأوروبية للالتفاف على العقوبات الأمريكية".

وخلص الخبير الروسي إلى أن روسيا والصين لن تعدلا على الأرجح عن التعاون الوطيد مع إيران، وستضعان خريطة طريق تساعد في التعاون معها على المدى البعيد وفي أوقات سريان العقوبات الأمريكية.

وكان معاون الرئيس الروسي "يوري أوشاكوف"، قد أعلن، في الخريف الماضي، أنّ الشركات الروسية الرائدة في قطاع النفط والغاز، بما فيها "غازبروم" و"غازبروم نفط" و"روس نفط" و"لوك أويل"، تنظر في إمكانية استثمار حقول كبرى في إيران، مما سيعزز، على ما يبدو، عزم روسيا على الدفاع عن حليفها ومصالحها الاقتصادية معه في مجلس الأمن الدولي.

 

يذكر أنّ الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي اقترحوا حزمة من العقوبات بحق خصوم الولايات المتحدة، بمن فيهم الحزب الشيوعي الصيني وروسيا وإيران. وشمل مشروع العقوبات، الذي نشرت نبذة عنه على موقع الكونغرس، فرض عقوبات على المشاريع الروسية في قطاع النفط والغاز والسندات الروسية، وتصنيف روسيا كـ"دولة راعية للإرهاب"، بالإضافة إلى فرض عقوبات على مزيد من قطاعات الاقتصاد الإيراني والأطراف الإقليمية الموالية لإيران، مثل المليشيات في العراق وسوريا واليمن والنظام السوري و"حزب الله" اللبناني.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »