تصعيد الحملات ضد حكومة "الكاظمي" وسط أنباء عن اقالات وتعيينات جديدة

تاريخ الإضافة الخميس 9 تموز 2020 - 2:20 م

        


 

يصف مسؤولون وسياسيون عراقيون التصعيد المتواصل للفصائل المسلحة الموالية لإيران، ضد رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي"، بأنه ممنهج ومنسق بشكل واضح، وبات يأخذ أشكالًا جديدة غير تلك المتعلقة برشقات صواريخ الكاتيوشا أو التصعيد إعلاميًا ضده، والذي وصل إلى الإعلام الإيراني أخيرًا عبر وكالة "مهر" شبه الرسمية التي هاجمت التغييرات الأمنية الأخيرة "للكاظمي"، وصولًا إلى اعتذار شخصيات بارزة من مهام رسمية جرى تكليفها بها، وأخيرًا اغتيال الخبير والباحث "هشام الهاشمي" الذي يُعتبر من الشخصيات المحسوبة على رئيس الوزراء الحالي، وأصدر مواقف مؤيدة لخطواته في "استعادة هيبة الدولة"، وهو المصطلح الذي أطلقه "الكاظمي" خلال حديثه عن الجهات المسلحة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ تجاه المنطقة الخضراء ومواقع حكومية ومعسكرات تضم قوات أمريكية.

وعاودت ما باتت تُعرف محليًا بـ"خلايا الكاتيوشا"، نشاطها مجددًا من خلال استهداف السفارة الأمريكية بصواريخ الكاتيوشا، كما أعلن الجيش إحباط هجوم صاروخي على "قاعدة التاجي" شمالي بغداد التي تضم قوات أمريكية ضمن مهام التحالف الدولي للحرب على تنظيم "داعش". وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من تنفيذ قوة عراقية خاصة عملية اعتقال لمجموعة مسلحة تتبع "كتائب حزب الله"، ضبطت بحوزتها صواريخ ومواد متفجرة وأسلحة ومنصات إطلاق صواريخ وأجهزة تفجير عن بُعد، إلا أنها عادت بعد أيام لإطلاق سراح 13 منهم، وأعلنت الإبقاء على شخص واحد قالت إنه يتم التحقيق معه، من دون أن تكشف لغاية الآن عن ملابسات أو نتائج التحقيق.

في المقابل، سُجل اعتذار الكاتب والصحافي العراقي "نبيل جاسم"، عن تكليفه بإدارة شبكة الإعلام العراقي، وهي الذراع الإعلامية الرسمية للحكومة العراقية وتمتلك عدة محطات تلفزيونية، وذلك بعد يومين من اعتذار الدكتور "ياسين البكري" عن مهمة المتحدث باسم الحكومة، على الرغم من صدور مرسوم حكومي بالقرار، معللًا ذلك بأسباب شخصية. وسبقهما الباحث السياسي "حارث حسن" بالاعتذار عن عضوية لجنة حكومية متعلقة بالحوار الاستراتيجي مع واشنطن، الذي عُقدت منه جلسة واحدة حتى الآن، ومن المقرر أن تُعقد الثانية في واشنطن بالمنتصف الثاني من الشهر الحالي. وأخيرًا اغتيال "هشام الهاشمي" وهو من المحسوبين على الفريق الداعم لخطوات "الكاظمي" الأخيرة تجاه فرض القانون، وتعزيز مكانة الدولة وأجهزة الأمن بوجه الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.

وقال مسؤول عراقي بارز في بغداد إن "الحملات كلها ممنهجة ومنسقة ومتفق عليها"، مضيفًا أن "الكاظمي" بالكاد أكمل شهرين على رأس الحكومة، وحتى الآن لم يتخذ خطوات كبيرة في أي ملف من الملفات، لكن على ما يبدو هناك قرار، ولا نعلم إن كان من الجماعة في إيران أو أنها جزء من فوضى المعسكر الإيراني ما بعد "قاسم سليماني""، مقرًا بأن العلاقة متوترة بين الحكومة وتحالف "الفتح" بزعامة "هادي العامري"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، مضيفًا "هم يريدون حكومة تشبه حكومة "عادل عبد المهدي" وهذا غير ممكن".

وتحدث المسؤول ذاته عن أن الغاية من عودة هجمات الكاتيوشا وتصعيد الحملات الإعلامية ضد الحكومة وممارسة استفزازات في مناطق مختلفة مثل معبر القائم مع سوريا أو في مناطق شمال بغداد وشرقها، وتهديد شخصيات مهمة في العراق مؤيدة وتسوّق لخطوات الحكومة عبر شنّ حملات إعلامية ضدها بواسطة جيوش إلكترونية على مواقع التواصل ووسائل إعلام مملوكة للمعسكر السياسي الفصائلي الإيراني، هدفها إخضاع الحكومة لإرادتها. وأضاف "كل ذلك مرتبط بأمرين، و"الكاظمي" وقوى سياسية عدة يدركون ذلك أيضًا، أولهما ترهيب الحكومة ومنعها من اتخاذ أي خطوة متعلقة بالوضع الحالي للفصائل المسلحة ماليًا وسياسيًا وأمنيًا، والملف الثاني الحصول على ضمانات بشأن زيارة "الكاظمي" المرتقبة إلى واشنطن لإجراء جولة المباحثات الثانية من الحوار الاستراتيجي". وكشف أن رئيس الوزراء أمر بنشر قوات إضافية من الاستخبارات والشرطة، وسيعلن قريبًا عن مكافآت مالية لقاء الإبلاغ عن مطلقي الصواريخ، وقرر مواجهتهم بما أن جميع الفصائل والقوى السياسية تنكر معرفتها أو صلتها بالهجمات.

وبالسياق، كشف مسؤولان عراقيان في بغداد عن قرارات إقالة ونقل وإنهاء تكليف وتعيين جديدة تطاول مسؤولين وقيادات أمنية وعسكرية بارزة، ضمن سلسلة تغييرات يجريها رئيس الحكومة الجديد "مصطفى الكاظمي"، ويقول مراقبون إنها تستهدف الشخصيات المحسوبة على الفصائل المسلّحة تحديدًا التي توغلت في الفترة الأخيرة من حكومة "عادل عبد المهدي" في غالبية مفاصل الدولة. وكشف مسؤول بارز في بغداد أن التغييرات ستطاول مسؤولين وقيادات في وزارتي الدفاع والداخلية وهيئات مستقلة مختلفة، بينهم من تجاوز السن القانوني، وآخرون أمضوا أكثر من 6 سنوات في مناصبهم، وقسم فشل في تأدية مهامه أو عليه قيود وتهم فساد.

وبيّن أن "التغييرات تجري وفقًا لرؤية الوزراء وبرنامج عملهم أيضًا، وستضيف حركة وتغييرا بعد ركود دام سنوات"، فيما قال مسؤول آخر أيضًا إن التغييرات تجري بهدوء وبشكل منفرد لكل مسؤول، وجميعها دستورية ووفق القانون الإداري، وهي بين نقل وإنهاء تكليف وإقالة وإحالة على التقاعد". وكشف المسؤول نفسه، أن القضاء يتولى أيضًا ملفات فساد داخل مؤسسات ودوائر حكومية مختلفة، تتعلق بالمرتبات المزدوجة والأسماء الوهمية أو أسماء المتوفين الذين ما زالت تصرف لهم مرتبات بتواطؤ وفساد.

من جهته، قال نائب الأمين العام لحركة "الأبدال"، وهي أحد أبرز الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، الشيخ "كمال الحسناوي"، إن لا علاقة لهم ولا لأي من فصائل المقاومة بمعاودة الهجمات الصاروخية، لكنه تحدث في الوقت ذاته عما وصفه هدنة للحكومة، قائلًا إن "فصائل المقاومة أعطت الحكومة مهلة لتطبيق قرار البرلمان بإخراج القوات الأمريكية من العراق، وهذه المهلة لم تنته بعد، وفي حال انتهت أو فشلت الحكومة بإخراجهم سيكون هناك رأي آخر من الفصائل المقاومة". واتهم "الحسناوي" من أسماها "جهات تحاول إشعال فتنة بين قوات الجيش وفصائل المقاومة"، بأنها وراء تلك الهجمات، وأضاف: "غير مستبعد بل وارد جدًا أن الولايات المتحدة هي من تقف خلف عمليات القصف الصاروخي من خلال عملائها، فهي تريد من ذلك إشعال الفتنة والاقتتال الداخلي، وعدم إصابة تلك الصواريخ السفارة حتى الآن وسقوط الصواريخ بالقرب منها مؤشر على ذلك".

أما القيادي في "الحشد الشعبي"، محمد البصري، فاعتبر أن من وصفها بـ"فصائل المقاومة" تدعم الدولة العراقية. وتُطلَق عبارة "فصائل المقاومة الإسلامية" على المليشيات المرتبطة بإيران، والتي تمتلك أيضًا أجنحة مسلحة تقاتل إلى جانب نظام "بشار الأسد" في سوريا. وأضاف "البصري": "فصائل المقاومة بعيدة كل البعد عن عمليات القصف الصاروخي التي تقف خلفها أجندات مشبوهة، تريد إشعال الحرب الداخلية والفتنة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "الحكومة العراقية ليست لها أي نيّة بشن أي عمليات ضد فصائل "الحشد الشعبي"، فهي تدرك جيدًا أن هذه الفصائل تسعى لإخراج القوات الأجنبية من العراق من أجل السيادة، والحديث عن وقوف الفصائل خلف عمليات القصف بهدف فرض نفوذها وقوتها، غير دقيق، فهي لا تحتاج إلى هكذا عمليات فاشلة، لكن هناك من يريد إلصاق هذه التهم بالفصائل لأهداف وأجندات لا تريد الخير للعراق والعراقيين".

وبعد كل هجوم تتبنّى العملية مليشيات يُعتقد أنها واجهات أو أسماء وهمية تم إيجادها للتغطية على الجهة الحقيقية التي تتولى مهاجمة المنطقة الخضراء والمطار ومواقع تتواجد فيها قوات أمريكية، إذ ظهرت عدة مليشيات بأسماء مثل "عصبة الثائرين"، و"أصحاب الكهف"، و"قبضة الهدى"، تتبنّى تلك الهجمات، مقابل استمرار نفي الفصائل المسلحة الرئيسة الموالية لإيران أي علاقة لها بتلك الهجمات مع التأكيد أنها تباركها وتؤيدها. ويُعتبر وصف الرئاسات العراقية الثلاث منفذي جريمة اغتيال الخبير الأمني "هشام الهاشمي" بأنها "جماعة خارجة عن القانون"، بمثابة تأكيد وقوف مليشيات خلف العملية ولا علاقة لها بالإرهاب الذي يتبناه تنظيم "داعش".

الخبير في الشأن السياسي العراقي "نجم القصاب"، قال إن "التصعيد الأمني في العاصمة بغداد من قبل الفصائل المسلحة، تحدٍ لحكومة "مصطفى الكاظمي" وللأمريكيين، ورسالة بأنها أقوى من الدولة، وهذا يدفع إلى إرباك الحكومة"، مضيفًا أنه "إذا بقي "الكاظمي" متأخرًا في فرض القانون وسلطة الدولة، فقد لا يستطيع أن يكمل المدة المتبقية من ولايته". واعتبر أن "التصعيد الأمني في بغداد رسالة ضغط على رئيس الوزراء والولايات المتحدة، حتى لا يذهب "الكاظمي" إلى واشنطن ولا ينفتح على المحيط العربي". وختم بالقول "لا أعتقد أن "الكاظمي" سيرضخ، فكل المقومات في صالحه الآن من الناحية العسكرية والأمنية وحتى الشعبية المؤيدة لفرض هيبة الدولة، وإذا لم يتخذ قرارًا بفرض القانون بشكل سريع، سيكون من الصعب جدًا له إكمال مسيرته".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »