افتعال أزمات معيشيّة في غرب ليبيا لإثارة الغضب الشعبي ضد حكومة الوفاق

تاريخ الإضافة الإثنين 17 آب 2020 - 12:01 م    عدد الزيارات 236

        


 

لم تمنع الهزيمة التي مُني بها اللواء الليبي المتقاعد "خليفة حفتر"، وانتهت بفشل حملته العسكرية على العاصمة طرابلس، وخروجه بشكلٍ كامل من غرب ليبيا، حلفاءه من مواصلة محاولاتهم الرامية للانقضاض على هذا البلد، وضمّه لمناطق نفوذهم. وبعد فشل الحملة العسكرية لـ"حفتر"، وشروع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليًا، في ترتيب كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين، بدأ سيناريو جديد للانقلاب، عبر تأجيج غضب شعبي تجاه الحكومة، بالضغط على المرافق والخدمات اليومية للمواطنين، وإتلافها، وهو ما بدأ يحدث بشكل مكثف منذ انسحاب "حفتر" من الغرب الليبي. ويظهر هذا الضغط جليًّا في أزمات انقطاع الكهرباء المتكرر وعمليات الإظلام التامة في غالبية مناطق غرب ليبيا لأسباب فنية، "تقف وراءها مؤامرات يُحركها عملاء تابعون لمحور دعم "حفتر"، وفي مقدمتهم الإمارات"، بحسب مسؤول بارز في حكومة الوفاق. ولا يتوقف الأمر عند قطاع الكهرباء فقط، بل امتد لإحداث أزمة في إمدادات الوقود اليومية.

وقال المسؤول في حكومة الوفاق: "بدأنا ننتبه منذ فترة لمؤامرات من نوع جديد تُحاك بعد إفشال حملة "حفتر" العسكرية"، موضحًا أن "الفضل يعود أيضًا للأصدقاء والحلفاء في تركيا، الذين لفتوا انتباهنا لتفاصيل تلك المؤامرة، كما أمدّونا بمعلومات بشأن بعض الأشخاص الذين تحوم حولهم الشكوك بسبب تراخيهم تارة في أداء مهام عملهم، وتارة أخرى في تغاضيهم عن اتخاذ إجراءات من شأنها المساهمة في معالجة الأزمات، وتخفيف معاناة المواطنين اليومية، وبالتالي تخفيض حجم الغضب في الشارع في أعقاب بسط حكومة الوفاق سيطرتها على كامل تراب غرب ليبيا".

وأوضح المسؤول: "رصدنا 3 قطاعات، ووجدنا أن ما يجري فيها تحوم حوله شكوك كثيرة، وهي قطاعات الطاقة، والصحة، والأمن". وتابع المصدر أنه "سريعًا كان قرار تشكيل القوة المشتركة، لتكون تحركاتها سريعة للسيطرة على عمليات التخريب". وتابع "مع بداية عمل القوة، بدا واضحًا أننا كنا أمام مخطط مُحكم لهزيمتنا من الداخل بعد فشل الحملة العسكرية، وهو ظهر من خلال حجم عمليات تهريب الوقود والبنزين، عبر العصابات التي كان يدعمها أشخاص يتولون مسؤوليات ومهام رسمية، وبدأنا بشكل كبير في محاصرة تلك العمليات بعد توجيه ضربات قاصمة للمهربين والعصابات، إضافة إلى عمليات أخرى من التحقيقات مع مسؤولين من دون الإعلان عن ذلك".

واستطرد أنه "تمّ توجيه القوة المشتركة بعد ذلك لمداهمة أماكن تخزين أسطوانات غاز الطهي، بعد جمعها من الأسواق، بهدف إحداث أزمة تتسبب في غضب المواطنين، وهي الحملات التي أسفرت عن ضبط آلاف الأسطوانات"، لافتًا إلى أن "هذه الأزمات لم نكن نشهدها في السابق، وحتى في ظل اشتداد المعارك العسكرية، لم نكن نسمع بها".

وكشف المسؤول في حكومة الوفاق أن رئيس المجلس الرئاسي "فائز السراج" كلّف بفتح تحقيق، بشأن نحو 70 مليون دينار ليبي (حوالي 51 مليون دولار أمريكي)، تمّ إنفاقها على القطاع الصحي لمواجهة "جائحة كورونا"، من دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتزايد عدد الإصابات في عدد من مناطق الغرب الليبي ومصراتة، موضحًا أنه تتم مراجعة الخطط التي وضعها المسؤول عن هذا القطاع "هيثم محمد"، والذي تحوم حوله شكوك كبيرة بشأن علاقاته وصلاته مع مسؤولين رسميين بدولة الإمارات.

في موازاة ذلك، قال مصدر مصري مقرب من اللجنة المعنية بالملف الليبي، إن التعامل المصري والإماراتي مع ملف غرب ليبيا، غير قاصر على الشقّ العسكري فقط الظاهر أمام العيان، متحدثًا عن تواجد مصري وإماراتي في غرب ليبيا حتى الآن بأشكال مختلفة، في إشارة إلى "أنشطة استخبارية". ولفت إلى وجود أشخاص يتعاونون مع الجانب المصري بحكم علاقات ممتدة مع أجهزة مصرية منذ سنوات طويلة.

وعما إذا كان الأمر مقتصرًا على التنسيق المعلوماتي فقط مع العناصر المشار إليها، قال المصدر إن "ما يخص مصر هو أن تكون مُلمّة وعلى علم بكل ما يجري على أرض الواقع في مناطق غرب ليبيا، حتى تكون قادرة على اتخاذ القرار المناسب لها". لكنه لفت إلى أن الجانب الإماراتي "لديه تصورات أخرى، هو متمسك بالعمل الدائم لإضعاف الخصم، حتى في حالة هزيمة "حفتر"، لأن الخصم هنا في هذه الحالة بالنسبة لأبوظبي هو أنقرة، لذلك يريد دائمًا أن يجعلها في حالة انشغال دائم بأزمات حلفائها في حكومة الوفاق، وكيفية السيطرة على تلك المشاكل، حتى لا تتفرغ أنقرة لاتخاذ خطوات هجومية". وأكد المصدر أن "هناك حربًا استخبارية تدور على أراضي الغرب الليبي، ولا تشترك فيها مصر والإمارات وتركيا وحدها، لكن هناك أطراف دولية أخرى لها عناصر تابعة لها".

مصدر مصري آخر قال، في هذا السياق، إن "الإمارات في الوقت الراهن تتبنى نهجًا أقرب للطريقة "الإسرائيلية" في التعامل مع أعدائها، من خلال اختراقهم، وشراء مسؤولين كبار في صفوفهم بشكل يجعلها تسيطر بدرجة كبيرة على الأوضاع في معسكر أعدائها، قبل أي اشتباك عسكري، وبدرجة أيضًا قد لا تصل بها إلى هذا الاشتباك من خلال تفكيك أعدائها من داخلهم". وأضاف أن "النهج الإماراتي ظهر واضحًا ضد الإخوان المسلمين في مصر إبان حكم الإخوان، وكذا ظهر أخيرًا في تونس بالطريقة نفسها التي أسقط بها إخوان مصر، من خلال تمويل وشراء قوى سياسية ووسائل إعلام، ومسؤولين في جهات متعددة لتنفيذ أجندتها، والأمر كذلك في السودان".

من جهته، قال مصدر ميداني في القوة المشتركة إن "رجالنا في معركة جديدة لا تقل أهمية عن معركة صدّ الهجوم على طرابلس، وهي في الحقيقة معركة مكملة لها"، موضحًا أن "السبب الرئيسي لتشكيل تلك القوة هو مواجهة مخططات تفكيك الدولة من الداخل، ومواجهة العناصر المارقة التي تنفذ أجندات خارجية". وشدّد المصدر على أن "مواجهة الفساد بكافة أشكاله جاءت على التكليفات الموكلة للقوة من جانب رئيس حكومة الوفاق، عند تشكيلها"، متابعًا أن "ما حصلنا عليه من معلومات يؤكد أن الأمر ليس بمثابة سلوك إجرامي فقط للقائمين على تلك المخالفات، لكن بدا أنه أبعد من ذلك، وبعضهم يملك شبكة اتصالات كبيرة، تصل إلى خارج الحدود".

وتابع: "كانت لدينا تكليفات واضحة بضرورة التنسيق مع القائمين على قطاع الكهرباء، والمحطات التابعة لهم وتوفير كافة احتياجاتهم، ومواجهة كافة الخروقات التي تعطل عمل الشبكة"، مشيرًا إلى أنهم فوجئوا "في البداية بأن هناك مجموعات مسلحة اقتحمت عددًا من محطات توليد الكهرباء، وعطلت عملها بشكل ممنهج، وواجهنا ذلك وقمنا بتوقيف قيادات تلك المجموعات، وأخذت جهات أخرى بالبدء في التحقيق معهم، وهناك خيوط بدأت تتكشف بشأن حصولهم على تمويلات خارجية، لتنفيذ مثل تلك الأعمال".

ولفت المصدر إلى أنه "بعد نجاح القوة المشتركة في مواجهة عمليات اقتحام المحطات، فوجئنا بعمليات منظمة لسرقة أعمدة توصيل التيار الكهربائي، وسرقة الكابلات وخطوط الإمداد بشكل يُظهر أنه عمل تخريبي وليس بهدف السرقة". وتحدث عن "صدور تعليمات لنا من قيادة القوة بتسيير دوريات أمنية بالمناطق النائية، وتلك التي تمتد وتنتشر خلالها خطوط توصيل التيار الكهربائي ونقله من المحطات، وعبر تبادل معلومات تم ضبط عدد من المسؤولين عن تلك الأعمال بمنطقة القريات".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »