التصعيد الأمني في العراق وعلاقته بتحديد الانتخابات المبكرة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 آب 2020 - 10:28 م

        


 

تشهد العاصمة العراقية بغداد ومدن مختلفة من أنحاء العراق، منذ أكثر من شهر، تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا، على إثر الهجمات الصاروخيّة والتفجيرات بالعبوات الناسفة، التي تحمل بصمات المجموعات الموالية لإيران، فضلًا عن الاعتداءات الإرهابية لتنظيم "داعش"، الذي عاود استهداف مناطق لم يكن سابقًا يصل إليها، وأبرزها كركوك والبعاج.

وفي الأثناء، أكّد سياسيون ومراقبون عراقيون أنّه لا يمكن فصل هذه الأحداث عن تحديد رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" موعد الانتخابات المبكرة في السادس من يونيو/حزيران المقبل، والتي رافتقها أيضًا عودة التجييش الطائفي والمناطقي من قبل زعماء وأعضاء أحزاب الطوائف والمكونات، وأذرعهم الإعلامية.

كذلك تصاعدت الاتهامات لرئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي"، من قبل المعسكر السياسي والمسلح المرتبط بإيران، خاصة من تحالفي "الفتح" و"دولة القانون"، والمجموعات الأخرى مثل "كتائب حزب الله" و"العصائب" و"النجباء"، وفصائل أخرى، بالفشل في إدارة الملف الأمني، بما يقود البلاد إلى فوضى.

من جهته، قال النائب "حسن شاكر الكعبي"، رئيس كتلة "بدر" في البرلمان، وهي جزء من تحالف "الفتح" الممثل لـ"الحشد الشعبي"، إن "العراق اتجه إلى الفوضى في عهد "الكاظمي""، مضيفًا أنه "لا يوجد استقرار أمني أو سياسي في عهده، والفوضى أصبحت أكثر من السابق"، مشددًا على هذه الحال لا يمكن تحديد موعد لإجراء الانتخابات. وأضاف "الكعبي" أن "الكاظمي" لم ينجح في إعادة هيبة الدولة، وأن حكومته إعلامية، والتغييرات التي يجريها كلها إعلامية فقط.

ويقر مسؤول عسكري عراقي رفيع في قيادة العمليات المشتركة بأن جزءً من التصعيد الأمني لا يمكن اعتباره سوى أنه "مفتعل ومقصود ضد الحكومة"، مضيفًا أنّ الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية أو قوات التحالف والمنطقة الخضراء، وحتى الناشطين والمتظاهرين، من قبل جهات محسوبة على إيران، هي في الحقيقة "هجمات موجهة ضد الحكومة ورئيس الوزراء "الكاظمي" بالدرجة الأولى، كما أنها قد تعتبر معرقلًا خطيرًا أمام إجراء الانتخابات المبكرة، خاصة أن هناك من يعتبر إجراءها تحت انتشار سلاح المليشيات غير صحيح، ولن تكون انتخابات نزيهة".

في المقابل، تزداد وتيرة التصريحات الطائفية، والتي تحمل تحريضًا على مناطق معينة دون غيرها، في تحشيد واضح يعيد إلى الأذهان انتخابات عام 2010، والتي اضطرت مفوضية الانتخابات آنذاك للتهديد بإبعاد الكتل والقوائم التي تمارس الشحن الطائفي والاستهداف المناطقي عن الانتخابات، متهمة إياها بتهديد السلم الأهلي.

المتحدّث باسم "جبهة الإنقاذ والتنمية"، عبد الكريم عبطان، ربط بين حملات التحريض والاستعداء ضد مناطق أو مواقف معينة، واستدعاء البعد الطائفي، بإجراء الانتخابات، محذرًا من تداعياتها على استقرار البلاد. وقال "عبطان" إن "هذه الحملات تثير القلق وتعكر جو الأمن، وهناك تصاعد فيها، ويجب وقفها"، مؤكدًا أن "مناطق حزام بغداد، كمدينة الطارمية وغيرها التي استهدفت أخيرًا في تلك الحملات، كانت مناطق غير مستقرة أمنيًا، لكن متابعة المنطقة بشكل مباشر من قبل "الكاظمي" أسهم أخيرًا باستقرار نسبي فيها".

وأضاف: "نريد أن يكون هناك استقرار أمني في البلاد، خاصةً وأننا مقبلون على انتخابات مبكرة، والاستقرار الأمني جزء من متطلباتها. الأجهزة الأمنية تسعى لتثبيت دعائم الأمن في تلك المناطق، لكن ذلك يتطلب أيضًا تعاونًا وعدم محاولات إلقاء التهم من قبل بعض الأطراف"، مشددًا: "الأمن يجب أن يكون ثقافة مجتمعية، وأن يعمل الجميع لتثبيته، وبدلًا من تلك الحملات نحتاج إلى ضبط السلاح المنفلت، لأنه هو الذي يتسبب بتلك الانتهاكات الأمنية، وهذا ما لاحظناه أخيرًا من خلال فقد هيبة الدولة، وأن تكون الوزارات الرسمية، كالدفاع والداخلية، والأجهزة الساندة، المخابرات والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب حصرًا، من تمسك الملف الأمني".

وأشار إلى أنّ "الحكومة تحتاج إلى دعم من قبل جميع الأطراف السياسية، وأن يأخذ كل دوره بمتابعة الملفات الأمنية السياسية لاستقرار الأمن في البلاد، أما إطلاق حملات جديدة للاتهامات والحديث عن اختراق المدن وغيرها فستكون تداعياته خطيرة على العراق".

بدوره، قال الناشط المدني "حسين الأسدي" من بغداد إن "التصعيد في الخطاب الطائفي أو لغة الكراهية واستدعاء التاريخ لم تعد بضاعة رائجة عند العراقيين، وباتت اللعبة مكشوفة، فهي تتكرر قبل كل انتخابات". وأضاف "الأسدي" أن "التركيز حاليًا على ولادة خطاب وطني من رحم التكتلات الشبابية المدنية التي تؤمن بدولة المواطنة فقط ،وهو ما سيحصل قريبًا لتأخذ مساحة جيدة بالعمل السياسي العراقي، على حساب إزاحة القوى الطائفية".

أمّا النائب السابق عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، ماجد شنكالي، فأكد أن تحديد موعد الانتخابات "استفز بعض الأطراف ودفعها لإطلاق الحملات المضادة"، موضحًا أنّ "البعض يحاولون استغلال الملف الأمني للدخول في صراعات سياسية وطائفية وكتلوية وقومية، كما حدث في الانتخابات الماضية"، مبينًا أن "الحكومة مطالبة بالسيطرة على المناطق الرخوة أمنيًا، وعدم إفساح المجال لمن يتصيدون بالماء العكر، ويريدون تحويل الهجمات إلى باب من أبواب الصراعات المذهبية وغيرها".

وأشار "شنكالي" إلى أن "تحديد موعد الانتخابات هو الذي دفع بعض القوى للعمل على تحجيم دور "الكاظمي"، لأنها تتخوّف أن ينجح من خلال الدخول عبر حزب أو كتلة قوية بالانتخابات، وسحب البساط من تحت الكتل، لذا بدأت هي بمحاولات سحب البساط من تحته بإثارة الخلافات والاتهامات وغيرها"، مؤكدًا أن "تلك الاتهامات تفتقر للأدلة، وأن الحكومة بإمكانها أن تحاسب مطلقيها قانونيًا".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »