"حفتر" يعرقل جهودًا دولية لتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا

تاريخ الإضافة منذ 4 أسبوع

        


 

في وقتٍ لا تزال فيه الجهود الدولية تعمل على دفع الأطراف الليبية إلى التوصل إلى تثبيت نهائي لوقف إطلاق النار في ليبيا، يمهّد لإطلاق عملية سياسية جديدة لحل أزمة البلاد، أكدت مصادر متطابقة استمرار رفض اللواء الليبي المتقاعد "خليفة حفتر" مساعي الوقف النهائي للاقتتال.

وبسياق العمل على تثبيت وقف إطلاق النار، التقى وزير الخارجية الإيطالي "لويجي دي مايو"، ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل" رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق"، فائز السراج، في طرابلس، ورئيس مجلس نواب طبرق "عقيلة صالح"، لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا.

بدروها، كشفت مصادر ليبية أنّ مباحثات المسؤولين الأوروبيين مع "صالح"، اصطدمت برفض من جانب "حفتر"، في وقتٍ أطلقت قواته عددًا من الصواريخ على مواقع لقوات حكومة "الوفاق" في تخوم مدينة سرت، وسط البلاد، تزامنًا مع زيارة وزير الخارجية الإيطالي إلى ليبيا، من أجل بحث سبل تثبيت نهائي لوقف إطلاق النار.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي لقوات حكومة "الوفاق"، محمد قنونو، إنّ "قواتنا رصدت خرقًا لإعلان وقف إطلاق النار من قوات "حفتر"، هو الثاني من نوعه في أقل من 72 ساعة"، مبيّنًا أنّ قوات "حفتر" أطلقت 6 صواريخ غراد تجاه مواقع تمركزات قواتنا غرب سرت".

وتبدو ورقة النفط الورقة الوحيدة المتبقية بيد "حفتر" وحلفائه، فقد أكدت المصادر، أنّ "صالح" أبلغ "دي مايو" و"بوريل" بمطالب عدّة، من بينها تجميد عائدات النفط، مع استمرار تأمين قوات "حفتر" للحقول والموانئ النفطية "كونها المؤسسة العسكرية الشرعية"، مؤكدًا لهما أن "حفتر" غير راغب في التخلي عن سيطرته على مواقع النفط.

وبينت المصادر أنّ "صالح" واقع تحت ضغوط "حفتر" الذي لا يزال يتلكأ في القبول بحل منزوع السلاح في منطقتي سرت والجفرة، ويرى أنه حل سيفقده السيطرة على المنطقتين، ما يعمق هزيمته العسكرية، لكن الصحافية الليبية "نجاح الترهوني"، رأت أنّ الحراك الأوروبي، لا سيما من الجانب الإيطالي بخلفية ضوء أخضر أمريكي، لن يستمر معه الموقف المتردد من جانب "صالح"، والمتصلب من جانب "حفتر"، لوقت طويل. واعتبرت "الترهوني" أنّ شروط "صالح" المتعلقة بإيرادات النفط "مجرد شماعة للعرقلة، إلى حين وضوح المواقف الدولية، خصوصًا الموقفين الروسي والإماراتي".

وفيما لم تخفِ زيارة المسؤولين الأوروبيين اهتمامًا بعودة ضخ النفط الليبي من خلاله لقاء "بوريل" مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس "مصطفى صنع الله"، لبحث أوضاع المنشآت النفطية، رأت "الترهوني" أنّ تركيز حديث "صالح" على مسألة النفط، محاولة لتخفيف الضغوط الدولية بشأن قبول طرف "حفتر" بالتوقيع النهائي على وقف دائم لإطلاق النار".

وفي وقتٍ سابق، كشفت مصادر ليبية عن بدء مساعٍ دولية للضغط على الأطراف الليبية من أجل التوقيع على اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في إحدى عواصم الدول العربية، تمهيدًا لعملية سياسية جديدة. وأشارت المصادر إلى أنّ "الاتصالات التركية الروسية الحالية هي جزء من التمهيد للتوقيع النهائي في ليبيا، حيث تعمل أنقرة وسيطًا مع موسكو من أجل تليين موقفها وإقناعها بضرورة إخلاء سرت ومواقع النفط من أي وجود مسلح"، فيما ستشترك مختلف الأطراف الليبية في تشكيل قوة شرطية بإشراف أممي تتولى مهمة حماية المناطق منزوعة السلاح.

وفي تطورٍ جديد في هذا الاتجاه، أعلنت وزارة الخارجية التركية، اتفاق أنقرة وموسكو، على ضرورة إخلاء مدينتي سرت والجفرة من القوات العسكرية، مؤكّدةً اتفاق البلدين على مواصلة اللقاءات من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، مشيرةً إلى أن خارجيتي موسكو وأنقرة أعربتا خلال المباحثات عن دعمهما لمشاورات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 برعاية الأمم المتحدة، وهو "تطور انعكس على تردد موقف "صالح" أثناء لقائه بالوزير الإيطالي، لكنه سيسرع بكل تأكيد من قبول "حفتر" بوقف نهائي لإطلاق النار، فلم يعد لديه سوى روسيا التي لا تزال تدعمه سياسيًا وعسكريًا في الخفاء، وسيكون بمعزل ومعرض للعقوبات في حال استمر في رفض تثبيت وقف إطلاق النار"، بحسب "الترهوني".

ويعتمد "حفتر" على دعم مسلحي شركة " فاغنر" الروسية لقواته في منطقتي سرت والجفرة، كما أن مسلحي "فاغنر" يسيطرون على غالبية حقول وموانئ النفط القريبة من المنطقتين، بعد تراجع مواقف عدد من الدول التي كانت تقدم له دعمًا سياسيًا وعسكريًا في السنوات الماضية.

وفي الأثناء، تجري أنقرة اتصالات مستمرة مع موسكو بهدف التوصل إلى مقاربة بشأن الأوضاع في سرت والجفرة، لكن "الترهوني" ترى أن مضمون بيان الخارجية التركية يشير إلى تغير لافت في الموقف الروسي، بقبوله بإخلاء سرت والجفرة من السلاح "وهو ما يعني نجاح الدبلوماسية التركية في التوصل إلى تفاهمات مع موسكو بشأن مصالح الأخيرة في ليبيا".

ورغم أن الصحافية الليبية ترى قرب انفراجة في الأفق السياسي بعد تغيّر الموقف الروسي بحلحلة في قضية المنطقتين، إلا أن الباحث السياسي الليبي "سعيد الجواشي"، لا يعبّر عن تفاؤله بشأن إمكانية تأثير تغير الموقف الروسي على موقف "حفتر" المتصلب. وأوضح "الجواشي" أنّ "البيان التركي أشار إلى دعم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، ما يعني أنّ إجراءات وتفاصيل إخلاء المنطقتين من السلاح متروكة لهذه اللجنة، ومعلوم أن أحد طرفي اللجنة يمثل "حفتر" المعروف بمماطلاته وعراقيله"، مرجحًا أن يماطل "حفتر" في تفاصيل إخلاء المنطقتين من السلاح لعرقلة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وقف إطلاق النار.

ولفت "الجواشي" إلى أنّ "هدف المقترح الأمريكي بشأن عزل المنطقتين هو إعادة استئناف النفط، وهي الورقة الوحيدة التي تبقت في يد "حفتر"، ولن يتنازل عنها قبل ضمان عودته للمشهد مجددًا وبأي صيغة وبأي شكل". ويذكر الباحث السياسي الليبي أنّ حدة موقف "حفتر" ومحاولته خرق وقف إطلاق النار "جاء بسبب طرح الوزير الإيطالي لمقترح نشر قوة يشارك فيها جانب حكومة الوفاق لتأمين حقول وموانئ النفط، وهو ما تشدد "حفتر" في رفضه، وحاول "صالح" فرض شروط تتعلق بإيرادات النفط، قبل الحديث عن إخلاء سرت والجفرة من السلاح".

ويؤكد "الجواشي" أنه قد يكون للموقف الروسي تأثير على قوة "حفتر" وحلفائه المحليين، لكنه يرى أن الأخير "لا يزال يمتلك حلفاء من قبائل شرق ليبيا سيوفرون له الدعم إذا تعلق الأمر بالنفط، وداعمين قبليين في شرق البلاد"، مشيرًا إلى أن "أبوظبي لا تزال مصرة على الإبقاء على "حفتر" في المشهد، وقد تضغط باتجاه عرقلة وقف نهائي لإطلاق النار عبر ورقة النفط وإرجاء استئناف ضخه".

في غضون ذلك، أكّدت "المؤسسة الوطنية للنفط"، أنّ صنع الله، أبلغ "بوريل" بأنّ "الصراع القائم في ليبيا ليس له علاقة بتوزيع عائدات النفط، بل هو صراع بين أطراف تريد الاستيلاء على ثروات الشعب الليبي. وأضافت "المؤسسة" أنّ "بوريل" أكد لـ"صنع الله" دعم الاتحاد الأوروبي لضرورة استئناف النفط وفق مقترحات "تجميد إيراداته بالحساب الخاص بالمؤسسة في المصرف الليبي الخارجي"، مشيرًا إلى أن ذلك يجب أن يتوازى مع انطلاق مسار اقتصادي يضمن تحقيق الشفافية المالية، ومسار لإعادة الترتيبات الأمنية فيما يتعلق بأمن المنشآت التابعة للمؤسسة وإخلاء كل المواقع النفطية من المرتزقة والمظاهر المسلحة.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »