روسيا تستكمل ابتزاز "الأسد" للسطو على مقدرات سوريا

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع

        


 

يقوم نائب رئيس الوزراء الروسي "يوري بوريسوف"، بزيارة رسمية إلى دمشق، على رأس وفدٍ وصفته وسائل إعلام النظام، بأنه "رفيع المستوى"، في زيارة هي الخامسة له إلى سوريا منذ تعيينه رئيسًا للجانب الروسي في اللجنة الاقتصادية المشتركة مع النظام، خلفًا لنائب رئيس الوزراء السابق "ديمتري روغوزين". وبحسب سفير النظام لدى موسكو "رياض حداد"، فإن الوفد يضم وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، الذي تعد زيارته إلى دمشق الأولى منذ عام 2012. وقال "حداد"، إن زيارة الوفد الروسي "تكتسي أهمية خاصة، نظرًا للملفات السياسية والاقتصادية التي سيتم بحثها، ومن بينها مكافحة الإرهاب ونتائج عمل لجنة مناقشة تعديل الدستور السوري، ومواجهة الحصار الاقتصادي وقانون قيصر" الأمريكي، لافتًا إلى أن "هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها هذه المستويات في زيارة تهدف إلى إجراء مناقشات شاملة حول الملفات المتعلقة بالوضع في سوريا".

ويظهر من خلال إسناد رئاسة الوفد إلى رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة مع النظام، الأهمية التي توليها روسيا للجانب الاقتصادي، باعتباره في صدارة أولويات علاقاتها مع دمشق، ولا سيما أن "بوريسوف" أبرم أهم العقود مع النظام السوري، ومن بينها استئجار ميناء طرطوس لمدة 50 سنة، والاستحواذ على الشركة العامة للأسمدة بمعاملها الثلاثة في حمص، إضافة إلى اتفاقيات التنقيب عن النفط والغاز، وخريطة طريق للتعاون في مجال الصناعة.

وأشار الخبير بالشؤون الروسية "محمود الحمزة" إلى أن "ترؤس الوفد من قبل شخصية مثل "يوري بوريسوف" هي رسالة واضحة بأن لدى روسيا قضايا مهمة بالشأن الاقتصادي تريد بحثها مع النظام، وتتعلق بعقود اقتصادية، وأيضًا عسكرية". وتشير تركيبة الوفد الروسي إلى أن هناك ملفات سياسية سيتم بحثها مع النظام السوري، على أن يتم المساومة عليها مقابل عقود اقتصادية جديدة تعزز سيطرة موسكو على المقدرات السورية، حيث من المرجح أن يستخدم الجانب الروسي بعض الضغوط الغربية "الرخوة" على النظام، ولا سيما مسألة انخراطه في العملية السياسية، ورقة لابتزازه مقابل عقود اقتصادية جديدة ثمنًا لتوفير غطاء سياسي وعسكري له. ويرجح أن تتركز المباحثات على بحث إمكانية عرض المشاريع المشتركة بينهما، وزيادة حصة روسيا في الاقتصاد السوري، وتخفيف تبعات قانون "قيصر" الأمريكي، والحزمة الرابعة من العقوبات الأمريكية المزمع إعلانها قريبًا.

وعلى الرغم من أن روسيا استحوذت على أكبر ما يمكن من الثروات السورية، لكن همها الرئيسي الآن هو منع انهيار النظام بشكل مفاجئ، ومنحه أسباب البقاء في المدة القريبة من خلال تفاهمات مع "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، الذي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري والتي تسيطر على معظم ثروات البلاد، لأنه من دون تلك الثروات والمحاصيل الاستراتيجية فإن النظام قد يسقط بشكل مفاجئ وغير محسوب وهو ما لا تريده موسكو.

وقبيل زيارة الوفد إلى دمشق، أعلن في موسكو عن اتفاقية لمنح روسيا أراضي ومساحة بحرية إضافية في سوريا بهدف توسيع "قاعدة حميميم الجوية"، بمساحة تقدر بـ 8 هكتارات في محافظة اللاذقية، تضاف إلى العقود التي وقّعها "بوريسوف"، وتندرج جميعها في إطار اتفاقيات تعاون شاملة أسس لها سلفه "ديمتري روغوزين" صاحب التصريح الشهير الذي قال فيه إن "سوريا بلد غنيّ بلا حدود، وتوجد فيها ثروات باطنية، وهي ذات موقع جغرافيّ فريد، وللشركات الروسية حقّ تطوير مشاريع اقتصادية ضخمة في سوريا، ولا سيما في ظل وجود العسكريين الروس الذين سيبقون في سوريا للحفاظ على السلام والاستقرار".

من جانبها، ركزت صحيفة "الوطن" على الجانب السياسي لزيارة الوفد الروسي إلى دمشق، خصوصًا وجود "لافروف" في الوفد للمرة الأولى منذ عام 2012، حيث أعادت نقل تصريحاته التي أدلى بها خلال لقائه المبعوث الأممي إلى سوريا "غير بيدرسون"، وهو ما يحمل رسالة طمأنة للنظام تشير إلى احتمال عودة قنوات الاتصال الدبلوماسي بينه وبين الجانب الروسي، بعد سيطرة الجانب العسكري والاقتصادي على العلاقات بين الجانبين طيلة ثمانية أعوام.

ورأى المحلل السياسي "سامر خليوي" أن الوفد الروسي "لديه مهام ورسائل خاصة، كونه يضم المسؤولين عن الملفات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية"، موضحًا أن "أبرز هذه المهام هي ابتزاز (رئيس النظام بشار الأسد) وتحقيق المكاسب والمصالح الروسية في كافة القطاعات، واستغلال ما تبقى من ثروات في سوريا، وتأمين المصالح الاستراتيجية الروسية قبل التوصل إلى أي حل سياسي، وذلك عبر استغلال ضعف "الأسد" وارتباط وجوده بدعم موسكو، حيث لا يستطيع أن يرفض المطالب والأوامر الروسية". وأضاف "خليوي" أن "الرسائل التي يريد أن يوصلها الوفد الروسي للولايات المتحدة الأمريكية والغرب وإيران وباقي الدول مفادها بأن روسيا لن تتخلى عن النظام، وأنها تعمل على تأمين تواجدها المستقبلي بسوريا في كافة المجالات، ومن يريد التفاوض حول سوريا عليه الاتفاق مع روسيا وليس "الأسد"". وأشار إلى أن موسكو "توحي للأمم المتحدة بأن روسيا تعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 من خلال "اللجنة الدستورية"، وهي التي تضبط سير اللجنة من خلال تحكمها بوفد "الأسد" الذي يعطل دائمًا اجتماعات "اللجنة الدستورية" كسبًا للوقت، وصولًا إلى منتصف العام المقبل موعد الاستحقاق الرئاسي في سوريا، كي يتم التجديد "للأسد" بحجج واهية ومكشوفة من الآن، ما لم تلتفت الأمم المتحدة وأمريكا والغرب لذلك".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »