تمسك كتلة "برّي" و"حزب الله" بوزارة المالية اللبنانية يهدد مبادرة "ماكرون"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 أيلول 2020 - 9:55 م    عدد الزيارات 426

        


 

أنهى رئيس الجمهورية اللبناني "ميشال عون" المشاورات التي كان قد بدأها في قصر بعبدا مع رؤساء الكتل النيابية للبحث في الملف الحكومي، من دون إحراز أي تقدم إيجابي ملموس، في ظلّ تمسّك "حركة أمل" التي يرأسها رئيس البرلمان "نبيه بري"، وحليفه "حزب الله"، بوزارة المالية، وقبول المداورة بالنسبة إلى باقي الوزارات.

واختتم الرئيس اللبناني لقاءاته التشاورية مع رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" (التي تمثل "حزب الله" نيابيًا)، محمد رعد، ومن ثم، نائبي "كتلة التنمية والتحرير" التي يرأسها رئيس البرلمان "نبيه بري"، محمد خواجة، و"علي حسن خليل" وهو وزير المال السابق الذي طاولته العقوبات الأمريكية أخيرًا، مع تسجيل مقاطعة "تكتل الجمهورية القوية" (يمثل حزب "القوات اللبنانية" الذي يرأسه "سمير جعجع" في البرلمان)، و"كتلة اللقاء الديمقراطي" (ممثلها الحزب "التقدمي الاشتراكي" برئاسة "وليد جنبلاط")، لاعتبارهما أنّ خطوة عون غير دستورية، وتساهم في إهدار الوقت والمماطلة، بالتزامن مع انتهاء المهلة الفرنسية التي تحدث عنها الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" خلال زيارته بيروت في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري.

ويشدد النائب "خواجة" على أننا نتمسّك بوزارة المالية للطائفة الشيعية، وأعلنا لرئيس الجمهورية تأييدنا مبدأ المداورة في باقي الوزارات، مشيرًا إلى أنّ وجود وزير شيعي في وزارة المال يعطي الحق للطائفة بالمشاركة في السلطة الإجرائية، من خلال التوقيع الثالث مع رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذه الطائفة ممثلة بكل نوابها وأحزابها الأساسية من "حركة أمل" و"حزب الله". ويضيف "خواجة": "نحن من أشدّ المتمسّكين بالذهاب نحو الدولة المدنية غير الطائفية، وعند إقامتها لن نتمسّك بأي حقيبة وزارية، فلسنا معجبين بالنظام الحالي، والتذرّع بأن عددًا من الوزراء غير الشيعة تسلّموا وزارة المال في مراحل سابقة لا يعني أن يبقى حقنا مهدورًا، والتضحية أتت في سياق أحداث سياسية وأمنية شهدتها البلاد دفعتنا إلى تجنب حصول أي فتنة".

ولم ينفِ نائب "كتلة التنمية والتحرير" أن يكون التمسّك بحقيبة المالية بجزءٍ منه متصلًا بالعقوبات الأمريكية التي فُرضت على وزير المال السابق النائب "علي حسن خليل" الذي ينتمي الى "حركة أمل"، وطاولت أيضًا وزير الأشغال السابق "يوسف فنيانوس" الذي ينتمي الى "تيار المردة" برئاسة "سليمان فرنجية" وهما من حلفاء "حزب الله" والنظام السوري. وقال "خواجة" إن العقوبات التي فرضتها الخزانة الأمريكية ساعدت في التمسّك أكثر بموقنا وبوزارة المالية في ظلّ الاستهداف الذي نتعرّض له.

وأشار "خواجة" إلى أنّ من يعمل على إسقاط المبادرة الفرنسية، هو من يتمسّك بالمداورة التي تشمل وزارة المالية على الرغم من علمه بأن المطلب قد يسبّب أزمة، ما يجعله وكأنه يتوسّط لحصول إشكالٍ، وهو من استفاد من الظرف الداخلي للانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية التي أفرزتها صناديق الاقتراع عام 2018، أما المهل الزمنية فنحن لا نسأل عنها، خصوصًا في بلد مثل لبنان بتركيبته الطائفية وعدد نوابه، علمًا أن الرئيس "بري" تمنّى على رئيس الحكومة المكلف "مصطفى أديب" في يوم استشارات التأليف، تقديم تشكيلته الوزارية في مهلة تتراوح بين أسبوع و10 أيام.

وعلى الرغم من الضبابية، والنتائج السلبية للمشاورات، يؤكد "خواجة"، أن الأجواء ليست مغلقة، مشددًا على أنّ تشكيل الحكومة من دون التشاور مع الكتل النيابية أمر غير جائز، والدستور ألزم رئيس الحكومة التشاور مع رئيس الجمهورية في التشكيلة الوزارية التي تحتاج إلى توقيع رئيس البلاد أيضًا، والثقة من مجلس النواب، معبّرًا عن استيائه وأسفه للطريقة التي يعمل بها الرئيس المكلف "مصطفى أديب"، الذي غيّب الجميع عن المشاورات، باستثناء رؤساء الحكومات السابقين، وتحديدًا "نجيب ميقاتي" و"فؤاد السنيورة" و"سعد الحريري".

وكان لافتًا قول "ميقاتي" بعد خروجه من لقاء الرئيس "عون" إنّه لم يتم التطرّق إلى الملف الحكومي، متحدثًا عن البحث في كيفية الخروج من الأزمة في البلاد، مع العلم أنّ المشاورات التي قام بها رئيس الجمهورية عنوانها الوحيد "الوضع الحكومي في ضوء التطورات الأخيرة"، وذلك بعد لقاء الرئيسين "عون" و"أديب"، والذي خرج منه رئيس الحكومة المكلف من دون أن يقدم تشكيلته الوزارية، مكتفيًا بعرض مواصفات الوزراء وشكل الحكومة.

وتؤكد أوساط رئيس الجمهورية أنّ "عون" سيقيّم نتائج المشاورات التي أجراها على مدى يومين، ويتشاور مع رئيس الحكومة المكلف بشأنها، مشددةً على أنّ رئيس الجمهورية لم يطالب بأي شيء، واكتفى بالاستماع إلى رؤساء الكتل النيابية ومطالبهم، وقد تمسك غالبيتهم بتسمية وزرائهم، أو أقلّه التشاور معهم بالأسماء وطريقة توزيعها لضمان حقوق الطوائف.

وعشية انتهاء مهلة الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "أنييس فون دير مول"، إن الأولوية في لبنان يجب أن تكون لتشكيل حكومة في وقتٍ سريعٍ، تكون مهمتها القيام بإصلاحات أساسية تساهم في نهوض البلاد. وأضافت "دير مول"، من باريس، أنّ "جميع القوى السياسية في لبنان أعلنت تأييدها لهذا الهدف، والأمر متروكٌ لها من أجل ترجمة تعهداتها والتزاماتها إلى أفعالٍ ومن دون تأخير، وهذه من مسؤولية القوى السياسية كما أشار الرئيس الفرنسي خلال زيارته لبنان قبل أسبوعين، وكما نواصل تذكير السلطات اللبنانية بذلك".

وكشف مصدر دبلوماسي فرنسي أنّ "ماكرون" قام بجملة اتصالات في الـ24 ساعة الماضية بقادة سياسيين، وأكد لهم أنه لا يمانع في تمديد المهلة الفرنسية لأيام معدودة، من باب المحافظة على المبادرة، ولعلمه بالصعوبات الموجودة وتعقيدات التركيبة اللبنانية، لكنّ صبره لن يكون طويلًا.

إلى ذلك، أكدت مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" أن "جنبلاط" يستفيد من زيارته الخاصة إلى باريس لعرض الأوضاع اللبنانية مع الإدارة الفرنسية، ويبحث معها طبيعة التركيبة اللبنانية والعقد التي لا تزال موجودة وتحول دون اتفاق القوى السياسية اللبنانية، وهو يسعى إلى لعب دور مساعد في هذا المجال.

وكان "ماكرون" قد قال في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري من قصر الصنوبر في بيروت، إن "الحكومة خلال 15 يوم، والإصلاحات في غضون 8 أسابيع"، ملوّحًا بالعقوبات في "حال العجز واستمرار الفساد".

ويأتي هذا بالتزامن مع تحذير وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" فرنسا، من أن جهودها لحلّ الأزمة في لبنان قد تضيع سدًى إذا لم يتم التعامل على الفور مع مسألة تسلّح "حزب الله" المدعوم من إيران. وقال "بومبيو" إنّ "الولايات المتحدة اضطلعت بمسؤوليتها، وسنمنع إيران من شراء دبابات صينية ونظم دفاع جوي روسية ثم بيع السلاح لـ"حزب الله" ونسف جهود الرئيس "ماكرون" في لبنان". وأضاف "لا يمكن أن تدع إيران تحصل على المزيد من المال والنفوذ والسلاح، وفي الوقت نفسه تحاول فصل "حزب الله" عن الكوارث التي تسبب فيها بلبنان".

وتتزامن هذه المشاورات مع تطورات على الساحة السياسية، ومخاوف من استغلال قوى سياسية للوضع الراهن، ومحاولة إحداث فتن متنقلة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني، الذي أصبح على المحكّ، مع تسجيل إشكالات حزبية في مناطق مختلفة من لبنان يوميًا، كان آخرها بين مناصري "التيار الوطني الحر" و"حزب القوات اللبنانية"، واستحضار لغة الحرب في خطاب الطرفين.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »