استنزاف "داعش" للنظام السوري في الباديّة مستمر بالرغم من التدخل الروسي

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 كانون الأول 2020 - 2:36 م    عدد الزيارات 349

        


 

تشير معطيات عدة إلى أن النشاط المتصاعد لخلايا تنظيم "داعش" في البادية السورية مترامية الأطراف، بات مصدر قلق للجانب الروسي، الذي عاد لاستخدام مقاتلاته الجوية في قصف هذه الخلايا التي تتحرك في طول البادية وعرضها، وتستنزف قوات النظام السوري والمجموعات التابعة لها، والتي تحاول الحدّ من نشاط التنظيم، ولكن بلا تحقيق نتائج.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن الطيران الروسي نفذ أكثر من 70 غارة على فلول "داعش" في البادية السورية، وخصوصًا في المثلث الذي يفصل إداريًا بين أرياف حلب وحماة والرقة، مؤكدًا اندلاع اشتباكات وصفها بـ"العنيفة" تشهدها محاور في المنطقة بين عناصر التنظيم، وقوات النظام والمجموعات الموالية لها. ووثق "المرصد" مقتل عدد من قوات النظام ومن "داعش"، بسبب القصف المكثف والمعارك العنيفة، متحدثًا عن مقتل 15 عنصرًا من التنظيم، بينما قتل 7 عناصر في قوات النظام والمجموعات الموالية لها. ولفت "المرصد" إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع، لوجود جرحى، بعضهم في حالات خطرة.

وعاود "داعش" نشاطه في عموم البادية السورية خلال العام الحالي، بعد مرور نحو عام على إعلان الانتصار عليه في شرقي سوريا، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من عناصر قوات النظام والمجموعات المساندة لها. ويستفيد التنظيم من الاتساع الجغرافي للبادية السورية التي تشكل نحو نصف مساحة سوريا، في نصب كمائن لأرتال قوات النظام العابرة في هذه البادية، متجهة إلى محافظة دير الزور في أقصى الشرق السوري. وحاولت قوات النظام خلال العام الحالي تمشيط البادية للقضاء على خلايا التنظيم، ولكنها في كلّ مرة كانت تتعرض لخسائر جسيمة، ما يدفعها إلى التوقف.

وقتل التنظيم خلال هجمات متلاحقة نفّذها على قوات النظام في بادية دير الزور خلال الشهرين الأخيرين، عددًا من الضباط الذين يقودون هذه القوات، لعل أبرزهم اللواء" بشير سليم إسماعيل"، قائد الفوج 137، والذي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه في كمين للتنظيم منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت منتصف العام الحالي، عن تنفيذها عملية عسكرية في البادية السورية حملت اسم "الصحراء البيضاء"، ضد فلول وخلايا "داعش"، غير أن استمرار هجمات التنظيم يؤكد أن الأخير لم يتأثر جرّاء هذه العملية.

وتتوزع البادية السورية التي تبلغ مساحتها نحو 80 ألف كيلومتر مربع، إداريًا، على محافظات: دير الزور، الرقة، حلب، حماة، حمص، ريف دمشق، والسويداء. ولا توجد معلومات مؤكدة عن عدد عناصر "داعش" في البادية، لكن الوقائع والمعطيات تشير إلى أن عديدهم ربما يصل إلى عدة آلاف، يتخذون من جبال وهضاب في البادية أماكن تمركز وانطلاق لتنفيذ عمليات تمتد من ريف حماة غربًا، مرورًا بريف الرقة، وصولًا إلى ريف دير الزور شرقًا. ولم يحاول التنظيم السيطرة على منطقة جغرافية معينة، لكنه يعتمد أسلوب الهجمات السريعة والكمائن.

وتؤكد مصادر محلية أن خلايا التنظيم تتحرك على درّاجات نارية في البادية، لتجنب القصف الجوي من قبل الطيران الروسي. كما تؤكد الوقائع أن هناك خطوط إمداد مفتوحة بين سوريا والعراق، يعتمد عليها التنظيم في نقل تعزيزات وذخيرة بين البلدين، مشيرةً إلى أن النشاط الأكبر يكمن في محيط مدينة تدمر، الواقعة في قلب البادية، والتي تحولت إلى منطقة نفوذ روسي بسبب قربها من مناجم الفوسفات. وكانت شركة "ستروي ترانس غاز" الروسية قد وضعت يدها في العام 2018 على أغلب هذه المناجم، بعد اتفاق مع النظام يتيح للجانب الروسي استثمار هذه الثروة لمدة 50 عاماً. وكانت سورية تحتل المرتبة الخامسة عالميًا على قائمة الدول المصدِّرة للفوسفات حتى 2011. وتعتبر مناجم السلسلة التدمرية للفوسفات، وخصوصًا "خنيفيس" الواقعة إلى الجنوب من تدمر بنحو 75 كيلومترًا، هي الخزان الأكثر أهمية وجدوى اقتصادية. كما تضمّ البادية السورية ثروة أخرى لا تقل أهمية، وهي حقول وآبار الغاز، منها حقل الشاعر وهو الأكبر في ريف حمص الشرقي، إضافة إلى حقول: جحار والمهر وجزل، والتي سيطرت عليها القوات الروسية في مارس/آذار 2017، بعد انسحاب "داعش" منها.

وبحسب "المرصد السوري"، أدت الاشتباكات في البادية السورية إلى مقتل أكثر من ألف عنصر من قوات النظام وحلفائه منذ مارس/آذار 2019 وحتى اليوم، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، و144 من المجموعات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لـ"داعش" في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء. كما وثّق "المرصد" خلال الفترة ذاتها مقتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز و11 من الرعاة، وامرأة في هجمات التنظيم، فيما قتل 601 من التنظيم في الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف.

على صعيدٍ ذي صلة، تحدثت شبكة "عين الفرات" الإخبارية المحلية عن تعاون بين تنظيم "داعش" وبين عدد من مليشيات "الحشد الشعبي" العراقي والمسيطرة على مدينة البوكمال السورية في أقصى الشرق، لتسهيل دخول عناصر من التنظيم إلى سوريا لجلب أموال كانوا دفنوها في المنطقة قبيل انسحابهم منها أواخر 2018، وأوائل 2019، مشيرةً إلى أن هذه المليشيات تُدخل العناصر بعرباتها، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ألفي دولار أمريكي، على ألا يبقى عنصر التنظيم في شرقي سوريا أكثر من ثلاثة أيام. وتسيطر فصائل من "الحشد الشعبي" العراقي مع مليشيات أخرى تابعة "للحرس الثوري الإيراني" على جانب كبير من ريف دير الزور الشرقي جنوب نهر الفرات.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »