"إسرائيل" تعارض تسليم مقاتلات "أف-35" إلى الإمارات رغم اشهار تحالفهما

تاريخ الإضافة الثلاثاء 18 آب 2020 - 8:21 م    عدد الزيارات 309

        


 

رغم الهرولة الإماراتية نحو التطبيع مع "إسرائيل" بعد إشهار تحالفهما، ما زالت "إسرائيل" تعارض بيع مقاتلات أمريكية من طراز "أف-35" إلى أبوظبي، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس"، قبل أن يسارع مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، لنفي وجود أي موافقة لبيع أسلحة متطورة للإمارات.

وجاء في بيان مكتب "نتنياهو": "لقد عارض رئيس الحكومة بيع مقاتلات "أف-35" وأية أسلحة متطورة أخرى لأي دولة كانت في الشرق الأوسط. لقد أعرب رئيس الحكومة عن هذا الموقف الثابت مرة تلو الأخرى أمام الإدارة الأمريكية، وهذا الموقف لم يتغير". وأضاف البيان أنه خلال محادثة مع السفير الأمريكي لدى "تل أبيب"، ديفيد فريدمان، في 7 يوليو/تموز، أعرب "نتنياهو" بشكل واضح عن معارضة "إسرائيل" بيع مقاتلات "أف-35" وأسلحة متطورة أخرى لأي دولة كانت في الشرق الأوسط بما في ذلك في إطار اتفاقيات سلام، مشيرًا إلى أن "نتنياهو" وجّه يومًا بعد ذلك رسالة لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عبر "فريدمان"، أوضح فيها أن موقف "إسرائيل" ما يزال ساريًا حتى بعد التوصل إلى اتفاقيات سلام.

ويأتي نفي مكتب "نتنياهو" بعدما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إشهار التحالف الإماراتي "الإسرائيلي"، الذي يلاقي رفضًا فلسطينيًا وعربيًا، جاء بعد تعهد من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ببيع الإمارات مقاتلات "أف-35"، دون اطلاع المؤسستين الأمنية والعسكرية.

وفي وقت سابق نفى وزير الاستخبارات في "الحكومة الإسرائيليّة"، إيلي كوهين، أن يكون على علم بالبند الذي أشارت إليه "يديعوت أحرونوت"، مؤكّدًا أنّ "إسرائيل" بقيت على موقفها بعدم تزويد وبيع سلاح كاسر للتوازن ولقوتها الأمنية. ومضى قائلًا: "في تقديري، لا يوجد بند كهذا. لم يطرح الموضوع على الكابنيت السياسي والأمني للمصادقة عليه. سياسة "إسرائيل" هي المحافظة على تفوق أمني في المنطقة. هذا ما سيكون طلبنا من الولايات المتحدة. وعليها أيضًا احترام هذا الطلب". وكشف أن "الولايات المتحدة أيضًا تطلب منا بيع السلاح الموجود لدينا لدول أخرى، ونحن نحترم ذلك. هذا هو الموقف "الإسرائيلي" الذي أعرفه. لا علم لي بتغيير في هذه السياسة".

بدورها، نقلت "هآرتس" عن مسؤولين "إسرائيليين" مطلعين على تفاصيل اتفاق تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة، قولهم إن "تل أبيب" لم تغير موقفها وما تزال تعارض بيع هذا النوع من المقاتلات الأمريكية إلى الإمارات العربية المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ إشهار التحالف مع الإمارات، فإن عدة جهات ممن كانت ضالعة في الماضي بالاتصالات بين الطرفين، أثارت شكوكًا حول أن يكون "بنيامين نتنياهو" قد تراجع عبر التفاهمات الأخيرة مع الإمارات عن المعارضة التاريخية في "إسرائيل" لتزويد الإمارات بعتاد عسكري وتكنولوجي متطور من الصناعات الأمريكية، ولا سيما مقاتلات "أف-35".

وسبق لـ"إسرائيل" أن أحبطت في السنوات الأخيرة مبادرة مشابهة لتزويد الإمارات بهذه المقاتلات من خلال مؤيديها في الكونغرس الأمريكي، وقد قاومت ضغوطًا من الإمارات ودول خليجية أخرى للتراجع عن معارضتها هذه. لكن مصادر "إسرائيلية" أعربت للصحيفة  عن خشيتها من أن يكون مقربو "نتنياهو"، وعلى رأسهم سفير "إسرائيل" لدى واشنطن، وعراب الاتصالات مع الإمارات في السنوات الأخيرة "رون دريمر"، ورئيس مجلس الأمن القومي "مئير بن شبات"، قد وافقا سرًا على هذا الطلب الإماراتي، من دون إطلاع القيادات الأمنية في "إسرائيل" التي تم إقصاؤها عن المحادثات بشأن اتفاق التطبيع.

ولفتت "هآرتس" إلى أن هذه المخاوف أثيرت في الأيام الأخيرة من قبل قيادات أمنية سابقة في "إسرائيل"، مثل رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق الجنرال "عاموس يادلين". وكان "يادلين" قال في تغريدة له على "تويتر": "من المهم أن نتذكر أن الإمارات تطمح إلى الحصول على أسلحة متطورة جدًا من الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ينبغي إشراك وزير الأمن ووزير الخارجية والجيش في اتخاذ القرار بشأن الاتفاقية مع الإمارات إذا كانت تنطوي على تقليص التفوق العسكري النوعي لـ"إسرائيل" على الإمارات".

وجاءت تغريدة "يادلين" في الوقت الذي أكد فيه "نتنياهو" ووزراء في حكومته أن أيًا من وزير الأمن "بني غانتس"، أو وزير الخارجية "غابي أشكنازي" لم يكن لهما أي دور في المباحثات والمفاوضات التي سبقت إشهار التحالف بين الإمارات العربية المتحدة وبين "إسرائيل". بل إن "نتنياهو" زاد في اليومين الماضيين على وقع الأزمة الداخلية في حكومته، عندما قال في أكثر من مناسبة إنه لم يبلغ "غانتس" ولا "أشكنازي" بتفاصيل المفاوضات لضمان عدم تسرب المعلومات، ما كان يمكن له أن يعرض التوصل إلى الاتفاق للخطر في حال تسريب المعلومات عنه.

وسبق للصحافي "ناحوم برنيع" أن أثار هذه الشكوك قبل "يادلين" في تساؤله ما إذا كانت تنطوي هذه الاتفاقيات على تنازلات من قبل "نتنياهو" دون علم الأجهزة الأمنية ووزارة الأمن، على غرار ما حدث قبل نحو أربعة أعوام عندما سحب معارضة "إسرائيل" لتزويد مصر بغواصتين متطورتين من صنع ألمانيا من دون إطلاع وزارة الأمن، وبالرغم من معارضة وزير الأمن "الإسرائيلي" آنذاك "موشيه يعالون".

في المقابل أكد ديوان "نتنياهو" أن "إسرائيل" لم تغير خلال محادثاتها مع الإمارات العربية المتحدة مواقفها الثابتة ضد بيع أسلحة كاسرة للتوازن وتكنولوجيا متطورة لأي من دول الشرق الأوسط".

ويأتي هذا النفي في الوقت الذي نشر فيه "ناحوم برنيع" مجددًا في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن التحالف واتفاقية السلام مع الإمارات تما، بحسب مصادر أمريكية وإماراتية، بعد موافقة الولايات المتحدة على إبرام صفقة أسلحة ضخمة بعشرات مليارات الدولارات تتضمن تزويد الإمارات بمقاتلات من طراز "أف-35" وطائرات بدون طيار من أكثر الأنواع تطورًا.

وأشار إلى أن هذه الصفقة كانت مجمّدة، والآن تقوم الإدارة الأمريكية بتنفيذها. وبالرغم من أن "برنيع" يورد النفي نفسه الصادر عن ديوان "نتنياهو" إلا أنه قال إنه "سواء غيرت "إسرائيل" موقفها أم لم تغيره، فإن هذه الصفقة هي جزء من الرزمة، وإتمامها كان أحد الشروط التي وضعها الشيخ، إذا لم يتوفر السلام لا يكون سلامًا".

في المقابل، قال المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات "الموساد"، حاييم تومر، إنه لا مشكلة في سياق تطبيع العلاقات مع الإمارات أن تلغي الولايات المتحدة الحظر على بيع مقاتلات "أف-35" للإمارات، معتبرًا أن المقلق في الأمر إذا تم ذلك دون إطلاع المؤسسة الأمنية والعسكرية. وبحسب "تومر" فإن: "تركيا أيضًا تملك هذه المقاتلات، وهي تشكل تهديدًا أكبر لـ"إسرائيل"، وتنشط في جبهات كثيرة يمكن أن تؤثر على "إسرائيل""، مدعيًا أن الأوساط "الإسرائيلية" تنشغل بأبوظبي "التي يمكن أن تكون شريكًا مع "إسرائيل" في سيناريوهات مختلفة ضد إيران".

ونقل موقع "معاريف" موقفًا مشابهًا لقائد سلاح الجو "الإسرائيلي" الأسبق، الجنرال "إيتان بن الياهو"، الذي قال إنه "لا توجد حدود مشتركة بين "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة، وبالتالي فإن تزويد الإمارات بهذه المقاتلات ليس أمرًا دارميًا كما يتم تصويره".

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »